رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

وزير الخارجية المصري: مستعدون لاستضافة أية اجتماعات تتعلق بإيران

شارك

أعربت القاهرة عن دعمها لمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن فتح باب التفاوض مع إيران، وأعربت عن أملها في أن تسفر المباحثات عن نتائج ملموسة.

ووضح الوزير خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية المعتمدين في مصر أن القاهرة مستعدة لاستضافة أي اجتماعات تتعلق بإيران بشرط أن تخدم التهدئة.

وأشار إلى أن مصر كانت على اتصال مع الطرفين الإيراني والأميركي، وبالتنسيق مع دول صديقة مثل باكستان وتركيا والدول الخليجية والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي، لترك الباب مفتوحاً للحوار والتفاوض من أجل إنهاء الحرب.

ولفت عبد العاطي إلى وجود مشروع وخطة أميركية قُدمت إلى الجانب الإيراني وتُدرس، رافضاً الكشف عن تفاصيلها. وفي ما يتعلق برد إيران على الخطة، شدد على ضرورة مواصلة الجهود وقال إن الأمر يتعلق بالدبلوماسية والمفاوضات.

وذكر أن الإيرانيين والأميركيين لديهم رؤاهم تجاه الصراع، فيما تحاول الأطراف الوسيطة تقريب وجهات النظر، مضيفاً أن مصر وباكستان وتركيا يرون أن هذا الخلاف قابل للرأب ويمكن أن يضع حداً لهذه الحرب.

واعتبر الاجتماع المباشر بين إيران وأميركا قد يكون الفرصة الأخيرة لتجنب تصعيد كامل في المنطقة، معرباً عن أمله في وجود أساس للنقاط والأرضية المشتركة بين الجانبين بما يمهد لخفض التصعيد في تلك الحرب، وقال إن مصر تعمل على فتح مجال التفاوض لتجنب المنطقة والعالم المعاناة من التداعيات الاقتصادية.

أمن الخليج

أكّد عبد العاطي أن الدور المصري الفاعل يظل حاضراً بقوة رغم التحديات الإقليمية المتشابكة، مشيراً إلى أن التصعيد الحالي حذرت منه مصر مراراً وانخرطت في جهود دبلوماسية مكثفة لتفادي الوصول إلى المرحلة الراهنة.

أوضح أن الأمن في دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مضيفاً أن مصر تجري مباحثات مع إيران لوقف الهجمات على دول الخليج، وأن القاهرة منذ اليوم الأول انحازت لدول الخليج، والأردن، والعراق ضد الهجمات الإيرانية.

الأوضاع في لبنان

رداً على سؤال من مراسل “الشرق”، قال الوزير إن هناك رسائل مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي لوقف الاجتياح البري للبنان ووقف استهداف البنية التحتية، مشيراً إلى إجراء اتصالات مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، بشأن الوضع في لبنان، موضحاً أن “هناك أفكاراً يتم تداولها”.

وأضاف أن تحركات مصر مستمرة للعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، ووقف إطلاق النار، والتعامل مع قضية حصر السلاح والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني.

وشدد على أن مصر تؤيد حصر السلاح بيد الدولة في لبنان، كما تتابع “بقلق بالغ” أزمة النزوح في لبنان التي تجاوزت المليون نازح، مشيراً إلى إرسال مصر سفينة تحمل ألف طن من المساعدات الإغاثية العاجلة استجابة لطلب بيروت.

وجدد الوزير عبد العاطي إدانة التوغلات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشدداً على ضرورة تطبيق القرار 1701 دون انتقائية، ودعم مصر لقرارات حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كافة أراضيها.

مصر تؤكد رفضها تقسيم السودان

وفي الشأن السوداني، أكد الوزير الوقوف إلى جانب مجلس السيادة الانتقالي ومؤسسات الدولة ضد أي محاولات لتقسيم السودان، وأشار إلى التنسيق مع الرياض وواشنطن بشأن الوضع في السودان للتوصل إلى هدنة إنسانية، مضيفاً: “أبلغنا واشنطن بأن هناك خطوطاً حمراء لعدم المساس بوحدة السودان”.

وتطرق إلى القضية الفلسطينية، مشيراً إلى ضرورة التركيز على تنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأميركي بشأن غزة، بما يشمل تنفيذ كافة الاستحقاقات وفي مقدمتها انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وفق جداول زمنية محددة.

ونوه الوزير إلى قيام مصر بتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من ممارسة مهامها بالقطاع، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بكامل صلاحيتها في غزة والضفة الغربية.

مقالات ذات صلة