رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

فجوة واسعة أمام مفاوضات واشنطن وطهران مستحيلة

شارك

عاد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشكل غير مباشر مع الإيرانيين في جنيف، بينما واصلت الإدارة الأميركية التأكيد أن الدبلوماسية هي خيارها المفضل.

وبعد يومين فقط أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران.

تسعى واشنطن مجدداً للعودة إلى المحادثات، بعد إعلان ترامب يوم الاثنين أن البلدين يتفاوضان لإنهاء النزاع، لكن تبقى عقبات كبيرة أمام العودة إلى طاولة المفاوضات، رغم التفاؤل العلني من البيت الأبيض وفق ما نقلته سي إن إن.

قلق إقليمي متزايد

قلق حلفاء الخليج وأوروبا يتنامى بسبب غياب أي زخم نحو مفاوضات لإنهاء النزاع أو حتى وقف لإطلاق النار، وفق مصادر عدة.

ورغم وجود جهود لترتيب لقاء بين الطرفين، تقول المصادر إن مثل هذا الاجتماع غير مرجّح قريباً نظرًا للفجوة الكبيرة في المطالب.

ويخيّم شبح استمرار العمل العسكري من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على أي نقاشات محتملة، وفي المقابل ترى طهران أنها تمتلك الآن أداة أساسية لم تكن لديها قبل اندلاع الحرب: سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز.

وقال مصدر إقليمي إن “يجب الاتفاق على الأساسيات قبل أن يصعد الطرفان إلى طاولة المفاوضات”، مضيفاً أن الإيرانيين قدموا “رفضاً أقصى لعرض أقصى”.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نقلت الولايات المتحدة عبر باكستان قائمة من 15 مطلباً لإيران، وتشمل الالتزام بعدم امتلاك سلاح نووي، وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب، وفرض قيود على القدرات الدفاعية لطهران، وإنهاء دعمها للوكلاء في المنطقة.

الحد الأقصى الذي تطالب به واشنطن لا يلبي موقف إيران، وفقاً لسوانسون، وهو مسؤول أميركي سابق كان مديراً لشؤون إيران في مجلس الأمن القومي، الذي أشار إلى أنه إذا كان هذا هو الموقف الحقيقي، فليس هناك احتمال لنجاح المفاوضات.

أما إسرائيل فتشعر بالقلق من احتمال إعلان الولايات المتحدة وقف إطلاق نار لمدة شهر لتسهيل المفاوضات، وتظل متشككة في فرص الاختراق، وتقول مصادر إسرائيلية إن الحد الأقصى الإيراني لا يلبّي الحد الأدنى الأميركي، وإن هناك عناصر في المقترح الأميركي إيجابية، خصوصاً ما يتعلق بالبرنامج النووي وأنشطة الوكلاء، لكنها تخشى ألا يعالج الاتفاق جميع المخاوف بما فيها البرنامج الصاروخي وأنشطة الوكلاء.

ويرى سوانسون أن إيران تعتبر أن ترامب لا يزال يتبع نهج الاستسلام أو التصعيد، ولا تبدو جادة في خيار الدبلوماسية، وتطرح طهران مقترحاً جريئاً وغير واقعي بالمثل.

وفي يوم الأربعاء، كشف مسؤول إيراني عن قائمة مطالب تتضمن وقفاً كاملاً “للعدوان والاغتيالات”، وإنشاء آليات واضحة لضمان عدم استئناف الحرب، وضمانات بدفع تعويضات الحرب، ووقف العمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك وكلاء إيران، وضمان سيادة طهران على مضيق هرمز.

قدرة طهران على تعطيل هذا الممر المائي الحيوي، رغم الضربات التي أضعفت قدراتها العسكرية، أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود وأثارت قلق الأسواق العالمية. كما تمثل هذه القدرة ورقة ضغط محتملة لإيران في أي مفاوضات مستقبلية، فيما تقول المصادر إن الوسطاء الذين ينقلون الرسائل بين الطرفين غير قادرين حالياً على تحديد ملامح اتفاق ممكن.

ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أنهم لا يجرون مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكن وزير الخارجية عباس عراقجي أقر بوجود تبادل للرسائل عبر وسطاء.

ويعمل مسؤولو إدارة ترامب على ترتيب اجتماع في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع لمناقشة مخرج من الحرب، مع احتمال توجه نائب الرئيس جي دي فانس إلى هناك برفقة مسؤولين كبار.

مقالات ذات صلة