رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

المحللون: لبنان عائق أمام اتفاق لوقف حرب إيران

شارك

تسوية أميركية محتملة وتداعياتها

تسعى إسرائيل إلى نزع سلاح حزب الله، لكن هذه المهمة صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً على حد قول محللين نقلت تصريحاتهم وكالة فرانس برس.

تشير أورنا مزراحي من معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب إلى أن الجيش الإسرائيلي يريد كسب مزيد من الوقت في لبنان بعد وقف إطلاق النار مع إيران، بهدف تحقيق هدفه بنزع سلاح الحزب، وتؤكد الوكالة أن الهدف المعلن صعب التحقيق ويحتاج إلى وقت طويل.

في مقابل التلميح الأميركي بإمكانية الوصول إلى تسوية مع طهران، ترفع إسرائيل مستوى تهديداتها للبنان. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قواته تعمل على توسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان، كما حذر وزير الدفاع يسرائيل كاتس من أنها ستصل حتى نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كلم عن الحدود.

وصف نتنياهو العملية في لبنان بأنها مرتبطة بمواجهة أوسع مع إيران، لكنه شدد على ضرورة إحداث تغيير جذري في الوضع اللبناني.

يرجّح يوست هيلترمان من مجموعة الأزمات الدولية أن إسرائيل ترغب في البقاء في لبنان كما تفعل في غزة حتى ترى أنها حققت أهدافها، لكن ذلك مرتبط بموقف واشنطن. يقول إن الأمر يعتمد على ما سيقوم به ترامب عندما يقرر إنهاء مشاركة الولايات المتحدة في الحرب، ويتساءل عما إذا كان سيأمر إسرائيل بإقدام على نفس الخطوة، وهل ستشمل إيران ولبنان أم إيران فقط.

ويُذكِّر هيلترمان بأنه يصعب التنبؤ بما سيفعله ترامب، لكنه يذكّر بأن ترامب طالب إسرائيل في يونيو 2025 بوقف حربها ضد إيران التي استمرت 12 يوماً.

الوضع الميداني في لبنان وتداعياته

خلال الحرب الراهنة التي أسفرت عن نزوح أعداد كبيرة من الأشخاص، قامت القوات الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة بتفخيخ مبانٍ وتفجيرها في قرى جنوب لبنان، وخاضت مواجهات مع مقاتلي حزب الله.

وكشف استطلاع أجرته معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب أن 48% من الإسرائيليين يرون أن هذه الحملة ستحقق أهدافها بشكل محدود جداً.

يحذر هيلترمان من أن تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان قد يزيد الاحتقان ويتيح لفصيل مسلح غير تابع للدولة أن ينمو، في إشارة إلى حزب الله.

ترى مزراحي أن إسرائيل قد تضطر في النهاية إلى التوصل إلى حل تفاوضي مع حزب الله يتجاوز قدرات الحزب العسكرية، وتضيف أن اتفاقاً نهائياً سيكون خطوة لا يمكن تحقيقها بالوسائل العسكرية وحدها.

ويرى هيلترمان أن نتنياهو قد يختار تمديد الحرب لأغراض سياسية، فحساباته قد تكون مختلفة عن تلك الأكثر عقلانية في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وتبقى الصورة الميدانية معقدة، حيث تواصل الحرب آثارها الإنسانية وتُفاقِم التحديات في لبنان، مع احتمال أن تفتح هذه الظروف الطريق أمام مسار تفاوضي يتيح تقليص نطاق الحرب وتحديد عوامل الاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة