أعلن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أن واشنطن قدمت عبر باكستان إطاراً من 15 نقطة لاتفاق سلام مع إيران، ونقلت باكستان الإطار كوسيط، مع رسائل ومحادثات قوية وإيجابية تهدف إلى إنهاء الصراع سلمياً، مع التأكيد على أن التفاصيل سرية ولا يجوز التفاوض عبر الإعلام.
تحدث ويتكوف أيضاً عن أن خلف هذه المساعي هناك نجاحات عسكرية، وأن عدداً من الأطراف في المنطقة ومن خارجها تواصلت وتريد أن تلعب دوراً في إنهاء الصراع بشكل سلمي.
وأضاف أنه وبالتعاون مع فريق السياسة الخارجية لدى الحكومة، تم تقديم قائمة من 15 نقطة تشكّل إطاراً لاتفاق سلام، وأن الحكومة الباكستانية نقلت هذه القائمة بصفتها وسيطاً، وهو ما أدى إلى رسائل ومحادثات قوية وإيجابية.
وأشار إلى أن هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، وقد وُجهت بضرورة الحفاظ على سرية البنود وعدم التفاوض عبر وسائل الإعلام كما يفعل آخرون، وقال: يمكنني القول إننا سنرى إلى أين ستقود الأمور.
وأكّد ويتكوف أنه إذا تمكنا من إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحول، وأنه لا توجد بدائل جيدة أمامها سوى المزيد من الموت والدمار، فهناك مؤشرات قوية على إمكانية التقدم، وأن التوصل إلى اتفاق سيكون عظيماً لإيران وللمنطقة وللمنطقة كلها وللعالم.
ولفت إلى أن إيران تبحث عن مخرج بعد تهديدٍ قوي يوم السبت الماضي، وأن إشاراتكم بأنكم مستعدون للاستماع إلى مقترحات السلام استُقبلت بشكل جيد، في إشارة إلى التهديد بضرب محطات الطاقة الإيرانية في حال لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز.
وأكّد ويتكوف أننا أخبرنا إيران بأمرٍ أخير: لا تخطئوا الحساب مرة أخرى.
من جانبه، قال ترامب إنه لا يهتم بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة العمليات العسكرية وأن لديها أهدافاً أخرى تريد استهدافها، وأضاف خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض: لا أهتم بأن تكون هناك نهاية سريعة للقتال.
وأشار ترامب إلى أن الأمر متروك للقادة الإيرانيين لإقناعه بوقف الحرب، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها إذا لم تتخل طهران بشكل دائم عن طموحاتها النووية.
وفي سياق كلامه، كشف ترامب أن إيران قدمت ما وصفه بـ”هدية” خلال المفاوضات، قائلًا إنها كانت 10 ناقلات عبرت مضيق هرمز، واصفاً ذلك بأنه هدية كبيرة، ثم ذكر أن طهران قالت إنها ستسمح بإجراء ناقلتين إضافيتين ليصل العدد إلى 10 ناقلات.
وشدّد ترامب على أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مضيق هرمز، وأن الحرب لا تؤثر على إمدادات النفط الأميركية، مؤكداً أن لدى بلاده نفطاً كافياً وليست متأثرة بذلك، معتبراً أن عبور ناقلات النفط عبر المضيق دليلاً على جدية المفاوضات وأنه يعكس التعامل مع أشخاص مناسبين.
كما أشار إلى أن إيران لا ينبغي أن تكون قادرة على فرض رسوم على السفن التي تعبر الممر الحيوي، وإنها تفعل ذلك جزئياً، مؤكداً أن السيطرة على إمدادات النفط الإيرانية خيار مطروح، لكنه لم يتطرق إلى تفاصيله علناً.
في المقابل، وصف مسؤول إيراني رفيع المستوى المقترح الأميركي لإنهاء نحو أربعة أسابيع من القتال بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، مؤكداً أن الدبلوماسية لم تتوقف رغم غياب خطة واقعية لمحادثات السلام حتى الآن.
وأوضح المسؤول أن المقترح الذي نوقشته باكستان مع طهران خضع لمراجعة دقيقة من قبل كبار المسؤولين الإيرانيين وممثل المرشد الأعلى، وأنه يفتقر إلى الحد الأدنى من شروط النجاح ويخدم المصالح الأميركية والإسرائيلية فقط، معرباً عن أمل في أن تتسم واشنطن بالواقعية لإيجاد سبيل للمضي قدماً في الأزمة.
وقالت مصادر وتقارير إن المقترح الذي يتكوّن من 15 بنداً يشمل إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب وتقييد البرنامج الصاروخي الباليستي، وتسليم السيطرة على مضيق هرمز، ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة.
وأفادت المصادر بأن طهران شددت موقفها بعد اندلاع الحرب وطلبت ضمانات تمنع أي عمل عسكري في المستقبل، وتعويضات عن الخسائر، وسيادة رسمية على مضيق هرمز.







