أعلنت فرنسا أن رئيس أركان القوات المسلحة فابيان ماندون أجرى مؤتمراً عبر الفيديو مع ممثلين من 35 دولة في مسعى لإيجاد شركاء وتلقي مقترحات بشأن مهمة تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز فور انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ولاحقاً أكد حلفاء غربيون للولايات المتحدة أنهم لن يشاركوا في الصراع الدائر، لكن هذه التحركات غير المعلنة تسلط الضوء على مخاوف من أن إيران قد تواصل تهديد الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وتوقفت حركة الملاحة البحرية في المنطقة على نحو شبه تام عقب هجمات إيرانية على السفن في المضيق، في ظل الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ولم يذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع الفرنسية أسماء الدول التي شاركت في المؤتمر عبر الفيديو الذي عقده ماندون، لكنه أوضح أنها من جميع قارات العالم.
مبادرة دفاعية بحتة
وأفادت مصادر بأن المناقشات كانت أولية وتهدف إلى استطلاع آراء الدول بشأن الأزمة، وعرض أفكار وتقديم ملاحظات حول طبيعة المهمة.
وفي البيان نفسه قال: “هذه المبادرة ذات طبيعة دفاعية بحتة، وهي بمعزل عن العمليات العسكرية الجارية في المنطقة”.
وأضافت وزارة الدفاع الفرنسية: “تهدف هذه المبادرة إلى استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على نحو منظم فور توقف الأعمال القتالية”.
وفي سياق منفصل، قال الأدميرال نيكولا فوجور، رئيس أركان القوات البحرية الفرنسية، إنه أجرى محادثات مع 12 من نظرائه في دول أخرى، بينها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا والهند واليابان.
وكتب في منشور على منصة “إكس”: “نتبادل وجهات النظر إزاء قضايا تتعلق بحرية الملاحة والأمن البحري، فالمسارات البحرية شريان حيوي للاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي”.
قيادة فرنسية بريطانية
وبدأت عدة دول تنسيق المناقشات، وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي اقترح أن تضع الأمم المتحدة إطار عمل لأي تحرك في المضيق، إن المجتمع الدولي لن يتحرك إلا بعد تهدئة الأوضاع والتشاور مع شركات التأمين والشحن والحصول على موافقة إيران.
ونشرت فرنسا مجموعة حاملة طائراتها في شرق البحر المتوسط، إضافة إلى حاملتي مروحيات وثمانية سفن حربية في الشرق الأوسط استعداداً لمهام محتملة في المستقبل.
وقالت بريطانيا أيضاً إنها تعمل مع حلفائها لوضع خطة “قابلة للتطبيق” لإعادة فتح المضيق، وهي مهمة وصفها رئيس الوزراء كير ستارمر بأنها صعبة ما لم يتم خفض التصعيد في الشرق الأوسط.
وتوقع مسؤول دفاعي أن تركز المرحلة الأولى على البحث عن الألغام، تليها مرحلة ثانية لحماية ناقلات النفط التي تعبر المنطقة.
وتشير المصادر إلى أن إزالة الألغام قد تشكل تحدياً كبيراً، نظراً لافتقار الولايات المتحدة إلى القدرات اللازمة للقيام بذلك بمفردها.







