شهد المؤتمر السياسي المحافظ السنوي في دالاس حتى السبت دخول حرب إيران أسبوعها الخامس، حيث ارتدى المشاركون قبعات تحمل شعار MAGA وأزياء بألوان العلم الأميركي، معلنين تأييدهم للرئيس ورافضين أي مقترحات لا تتوافق مع رؤيته، باستثناء موقفهم من الصراع في الشرق الأوسط الذي برزت حوله ملامح تباين.
وبحسب بلومبرغ، برزت نبرة مختلفة بين من يدعمون الحرب ومن يعارضونها داخل قاعدة MAGA، في حين استمر جزء من الحاضرين في تأييد الرئيس وتجاوبهم مع المواجهة، مع تباين ملحوظ حول تبرير إدارة الحرب وجدول نهايتها.
قال كونور هاندلي، وهو جمهوري من تكساس، إنه كان يفضّل ألا يبدأ ترامب الحرب وأنها خيار انتخابي، وأضاف أن ضغوطاً من إسرائيل دفعت الرئيـس إلى الصراع.
تباين داخل MAGA ودعم متواصل
وتبيّن من استطلاعات مركز بيو أن نحو 69% من الجمهوريين ومَن يميلون إليهم يؤيدون طريقة إدارة ترمب للحرب، بينما يعارضها نحو 90% من الديمقراطيين والمستقلين المؤيدين لهم، وهو فارق ظهر بوضوح في المؤتمر حيث عبّرت غالبية الحضور عن دعمهم للرئيس.
لكن الحرب قد تغيّر المشهد اقتصادياً؛ فارتفاع أسعار الوقود بلغ نحو أربعة دولارات للجالون، ولا وضوح حول موعد انتهاء الحرب.
وفي الأسابيع الأخيرة عارض بعض أبرز داعمي ترمب، مثل تاكر كارلسون وميجين كيلي، قرار خوض الحرب، وألقوا باللوم جزئياً على إسرائيل في دفعها للنزاع.
وقالت كيلي في برنامجها على Sirius XM إن الحرب كانت بطلب من إسرائيل وبناءً على طلبها، وليست دفاعاً عن النفس، إذ إيران لم تكن تشن هجوماً ضدنا وفق قولها.
وتشير الإدارة إلى أن الحرب مبررة بتهديدات إيران، لكن ثمة مؤشرات على وجود خلافات بين واشنطن وتل أبيب حول أهداف الحرب.
تجاهل منظمو المؤتمر الشكوك داخل قاعدة MAGA، ونفى بعض الحضور أن نتنياهو ضغط على ترمب للدخول في الحرب.
انقسام MAGA وتباينات الرأي
قال مات شلاب، رئيس اتحاد المحافظين الأميركيين: «لا أعرف كيف يمكن التلاعب بالرئيس ترمب إن أراد أحد ذلك.. هناك دائماً انقسام داخل MAGA حول كل قضية كبيرة، لسنا في حالة غيبوبة».
وعندما سُئل ترمب في مقابلة مع The Five على فوكس نيوز عما سيقوله لأنصاره الذين يعارضون الحرب، رد بأن «MAGA تحب فكرة أنهم لن يكون لديهم شخص يحمل قنبلة نووية فوق رؤوسهم» في إشارة إلى إيران.
وعلى الرغم من بعض الاعتراضات، قال معظم من تحدثوا لبلومبرغ على هامش المؤتمر إنهم يدعمون ترمب والحرب معاً.
وقالت سونيا هاربر، وهي مشاركة ترتدي زي تمثال الحرية: «ماذا لو أطلقوا صاروخاً وقتلوا ملايين الأميركيين؟ ماذا حينها؟».
وأوضحت إليزابيث تيرنر من كنتاكي أنها كانت تفضّل سقوط الحكومة الإيرانية دون تدخل أميركي، لكنها تعترف بأننا الآن منخرطون في الأمر، وعلينا أن ننتصر.
رضا بهلوي وموقف إيران
وبحسب بلومبرغ، قد يظهر مؤشر أوضح خلال الأسبوع عندما يلقي رضا بهلوي، الابن الأكبر لآخر شاه لإيران، كلمة في المؤتمر؛ يدعو منذ فترة إلى إسقاط النظام في إيران، لكنه يحظى بتشكك من كثير من الإيرانيين.
ومن بين الشخصيات التي لن يحظى المشاركون بلقاء مباشر معها، على الأقل، الرئيس ترامب نفسه، الذي اعتاد الظهور في المؤتمر على مدى سنوات.
ومع إشرافه على الحرب، قد تتزايد المخاطر السياسية عليه وعلى الحزب الجمهوري كلما استمر النزاع، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفية في نوفمبر المقبل، حيث يواجه الجمهوريون تحديات قد تؤدي إلى فقدان السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
قال جورج يانج، مهندس برمجيات من كاليفورنيا، إن غياب نهاية واضحة لهذه الحرب قد يدفع الكثير من الشباب الجمهوريين إلى البقاء في منازلهم في نوفمبر.
أما هاندلي، فإلى جانب دعمه لترمب رغم معارضته للحرب، أقر بالمخاطر التي يواجهها الحزب قائلاً: «أعتقد أن الجمهوريين قد يتعرضون لهزيمة قاسية في نوفمبر».







