رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

قاض أميركي يرفض إسقاط التهم عن مادورو عقب خلاف حول أتعاب المحامين

شارك

أعلن القاضي الفيدرالي ألفين هيلرشتاين أنه لن يسقط القضية الجنائية المرفوعة ضد الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو، وذلك بعد خلاف بشأن كيفية دفع أتعاب دفاعه في هذه المرحلة.

وقال خلال الجلسة إنه قد يعيد النظر في قراره لاحقاً إذا ظهر أن الحكومة الأميركية وضعت عوائق تعسفية أمام قدرة فنزويلا على دفع أتعاب الدفاع، وهو ما يتيح لفريق مادورو إعادة طلب إسقاط التهم إذا تغيّرت المعطيات.

وفي هذه الأثناء ستستمر القضية رغم الخلاف القانوني المستمر بشأن تمويل دفاع مادورو وزوجته سيليا فلوريس، مع إشارة القاضي إلى شكوكه في مبررات الحكومة لحرمانهما من موارد الدفاع.

ودفع مادورو وزوجته ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما، والتي تشمل التآمر في قضايا الإرهاب المرتبط بالمخدرات، وأودعا السجن في بروكلين على ذمة المحاكمة.

وارتدى مادورو وزوجته زي السجن البيج أثناء مثولهما أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، وذلك بعد مرور أكثر من شهرين على اعتقالهما في كاراكاس ونقلهما جواً إلى نيويورك.

ويؤكد محامو الدفاع أن مادورو وفلوريس غير قادرين على دفع أتعاب الدفاع من أموالهم الخاصة.

وفي قاعة المحكمة، قال المدعي العام كايل ويرشبا إن العقوبات الأميركية التي تعيق إتمام تلك المدفوعات تستند إلى مصالح مشروعة تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

ويُشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صعّد خلال ولايته الأولى من وتيرة العقوبات المفروضة على فنزويلا، مبنياً ذلك على مزاعم فساد وأعمال مادورو ضد الديمقراطية، كما وصفت واشنطن إعادة انتخاب مادورو في 2018 بأنها عملية احتيالية.

لكن القاضي هيلرشتاين بدا متشككاً في صحة هذا الادعاء، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة خففت من حدة العقوبات منذ الإطاحة بمادورو من سدّة الحكم.

وقال هيلرشتاين: “المتهم هنا وفلوريس هنا؛ وهما لا يشكلان أي تهديد إضافي للأمن القومي”، مع التأكيد على أن الحق المعني هنا هو الحق الدستوري في الاستعانة بمحامٍ.

وقال المحامي بولاك، الذي سبق له الدفاع عن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج، إنه يعتزم الانسحاب من القضية إذا لم تُقرّ المحكمة إسقاط التهم وتعثّرت قدرة الحكومة الفنزويلية على سداد أتعابه القانونية.

ولا يتضح حجم أتعاب بولاك من مادورو، كما لم يرد المحامي على طلب للتعليق على الأمر.

وفي وقت سابق الخميس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين إنه سيعلو دعوى إضافية ضد مادورو، دون تفاصيل إضافية.

اعتقال مادورو وتهمه

وألقت القوات الخاصة الأميركية القبض على مادورو وفلوريس خلال مداهمة مفاجئة في 3 يناير على مقرّ إقامتهما في كاراكاس، ونُقلا جواً إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات.

ويجادل المدّعون بأن الولايات المتحدة لم تعترف بمادورو رئيساً شرعياً لفنزويلا منذ 2019، وبالتالي لا ينبغي له ولـفلوريس أن يتوقعا من الحكومة الأميركية السماح بدفع أتعابهما القانونية. كما أُشير إلى إمكان تعيين محامين عامين لهما إذا تعذّر عليهما توكيل محامين خاصين.

وقال ويرشبا إن مادورو وفلوريس يمكنهما الطعن في العقوبات عبر رفع دعوى قضائية منفصلة ضد وزارة الخزانة الأميركية المسؤولة عن تنفيذها.

وسأل القاضي هيلرشتاين عما إذا كان بإمكانه إصدار أمر للوزارة بتعديل العقوبات للسماح للحكومة الفنزويلية بدفع أتعاب الدفاع، فأوضح ويرشبا أن ذلك من صلاحية السلطة التنفيذية لا القضائية في السياسة الخارجية.

الإرهاب المرتبط بالمخدرات وخلاصة القضية

ويواجه مادورو أربع تهم، من بينها التآمر لتهريب المخدرات الذي يجرم تمويل أنشطة تعتبرها الولايات المتحدة إرهاباً. ويُلاحظ أن هذا القانون نادراً ما طُبّق في المحاكمات، كما أُلغيت اثنتان من أصل أربع إدانات بسبب مشاكل تتعلق بمصداقية الشهود، وفق تحليل لرويترز استند إلى سجلات المحكمة.

وينفي مادورو هذه الاتهامات، ويدّعي أنها ذرائع واهية لإبقاء الولايات المتحدة في السيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلية. وقد شهدت العلاقات مع واشنطن تحسناً منذ تولي ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو، منصب الرئيس المؤقت عقب اعتقاله.

مقالات ذات صلة