هل الزعيم الأعلى على رأس السلطة فعلاً؟
يؤكد النظام الحالي في الجمهورية الإسلامية أن بنية السلطة معقدة وتضم مؤسسات متعددة المستويات، وتدعمها رغبة مشتركة في بقاء النظام الديني حاكماً وليس الاعتماد على عدد محدود من الأفراد. ورث مجتبى خامنئي هذا المنصب وسلطاته الرسمية الواسعة، لكنه يفتقر إلى السلطة التلقائية التي كانت لدى والده، وبصفته اختياره من الحرس الثوري قد يعتمد بشكل أكبر على القوة العسكرية. وأُصيب بجروح في الغارات ووُصف بأنه جَانِباز، وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على تعيينه لم يظهر علناً في صور أو مقاطع، واكتفى ببيانين مكتوبين أثارا أسئلة حول حالته.
ما مدى أهمية الحرس الثوري؟
تزايد نفوذ الحرس الثوري عبر عقود، وفي خضم الحرب وبعد قتل خامنئي وتولي مجتبى الحكم، لعب دوراً محورياً في عملية صنع القرار الاستراتيجي. ولديه بنية تنظيمية «فسيفسائية» تتيح وجود بدائل محددة مسبقاً لكل قائد، وتستطيع كل وحدة العمل باستقلالية وفق خطط محددة سلفاً. كما فقد عدد كبير من كبار قادة الحرس الثوري في بداية الحرب، وتولى آخرون مواقعهم، ما أظهر قدرة الحرس على إدارة جهد حربي معقد وفرض استمرارية في القيادة.
ما الدور الذي تلعبه القيادة السياسية؟
يجمع النظام السياسي الإيراني بين حكم رجال الدين ورئيس وبرلمان منتخب، وتشارك هذه المؤسسات مع الحرس الثوري في إدارة الجمهورية الإسلامية. وتعد وفاة علي لاريجاني، المستشار الرئيسي لخامنئي، ضربة قوية لقدرات الحكومة نظراً لخبرته في التنسيق بين مراكز القوة ومهاراته التفاوضية مع العالم. ولا تزال هناك شخصيات سياسية ذات كفاءة، ولكن أبرز من قد يحل محل من قتلوا قد يميل إلى معسكر المحافظين. كما شكلت وفاة علي رضا تنكسيري قائد القوات البحرية للحرس الثوري ضربة أخرى، ويقال إنه لعب دوراً في إغلاق مضيق هرمز.
من هم بعض الأسماء الكبيرة المتبقية؟
قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي: تولّى القيادة بعد مقتل سلفه، وهو شخصية مؤثرة في الحرس منذ سنوات، وشارك في الحرب الإيرانية العراقية، وأدار فيلق القدس، وشغل منصب وزير الدفاع، وساعد في قمع المعارضة.
قائد فيلق القدس في الحرس الثوري إسماعيل قاآني: شخصية سرية يدير علاقات إيران مع جماعات متحالفة في المنطقة منذ توليه قيادة الفيلق في 2020 عقب اغتيال سليماني.
رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف: كان قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وعمدة طهران، ورشح للرئاسة دون نجاح. وربما يعتبر من أبرز الشخصيات السياسية المؤثرة لا يزال على قيد الحياة، وتتزايد صوته في السياسة مع تطور الحرب؛ وتُفيد تقارير بأنه يجري اتصالات مع الولايات المتحدة.
رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي: رئيس المخابرات السابق وهو من المحافظين المتشددين، معرّض للعقوبات لدوره في قمع احتجاجات 2009.
الرئيس مسعود بزخكيان: أعلى مسؤول منتخب مباشرة في إيران، وهو صوت مهم لكنه يخضع لتوازنات القوة مع الحرس الذي يحد من تأثيره؛ وقد أثار غضب الحرس عندما اعتذر عن هجمات على دول عربية.
الرئيس السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي: من قدامى المحاربين المصابين في حرب إيران/العراق، وهو من المحافظين المتشددين، وترشح للرئاسة في 2024.
عضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي: رجل دين بارز وعضو مهم في المجلس، وهو موثوق بما يكفي ليكون عضواً في المجلس المؤقت الذي أدار إيران بعد وفاة خامنئي.
وزير الخارجية عباس عراقجي: دبلوماسي مخضرم أجرى مفاوضات مع الغرب وروسيا والصين لسنوات، وتُظهر علاقته بتلك القوى الدولية تمسّك إيران بمواقفها.







