رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

روبيو أمام مهمة لإقناع مجموعة الـ7 باستراتيجية حرب إيران بعد مهاجمة ترمب للناتو

شارك

يغادر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو واشنطن متوجهاً إلى فرنسا يوم الجمعة لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع ومناقشة قضايا الأمن العالمي مع نظرائه من الدول الأعضاء.

مهمة روبيو في قمة المجموعة السبع والرد الأوروبي

وتشير تقارير إلى أن روبيو سيواجه صعوبات في إقناع كبار الدبلوماسيين من دول المجموعة باستراتيجية الولايات المتحدة في الصراع الإيراني، الذي لاقى رفضاً من معظم الشركاء، وفقاً لما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

غادر روبيو واشنطن بعد ساعات فقط من انتقاد حاد من ترامب لدول الناتو بسبب ترددها في المشاركة بالحرب الإيرانية.

عند وصوله إلى مكان الاجتماع في دير تاريخي يعود للقرن الثاني عشر قرب باريس، التقط روبيو صورة جماعية مع زملائه الوزراء، لكن لم يتحدث أي منهم.

ومن الدول الأعضاء إلى جانب الولايات المتحدة في المجموعة، بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وتعتبر اليابان هي الدولة غير العضو الوحيدة.

وُصفت المهمة بأنها صعبة لتهدئة الأجواء مع الحلفاء، خصوصاً في أوروبا التي تعرّضت لانتقادات أو تهديدات من ترامب وآخرين في الإدارة.

وفي اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس قال روبيو: «بصراحة، أعتقد أن دول العالم، حتى من تبدي تذمّراً أحياناً، يجب أن تكون ممتنة لوجود رئيس أميركي مستعد لمواجهة تهديد كهذا».

وعند سؤاله عن التوقعات من استقبال النظراء، قال before سفره إلى فرنسا: «أتطلع إلى لقاء نظرائي في مجموعة السبع». وأوضح: «لست هنا لإرضائهم. بيني وبينهم علاقات شخصية، ونعمل مع حكوماتهم بحذر، لكن الشعب الأميركي هو من يهمني».

ولدى حديثه عن تهديد إيران للملاحة البحرية العالمية، أكد أن الدول التي تعرّف القانون الدولي يجب أن تتحمل مسؤوليتها وتتعامل مع الأمر.

وفي وقت لاحق، قال روبيو على منصة X إنه سيجتمع في فرنسا مع قادة العالم لمناقشة المخاوف الأمنية المشتركة وفرص معالجة الوضع في الشرق الأوسط والحرب الروسية-الأوكرانية.

ولا يزال الأوروبيون غير راضين عن مطالب ترامب بضم جرينلاند من الدنمارك، وتزداد مخاوفهم بشأن دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا، في حين يضيف الصراع في الشرق الأوسط بُعداً إضافياً للتوتر.

ووصف ترامب عدم قدرته على حشد الدعم لحربه ضد إيران، وأن حلف الناتو ومعظم الحلفاء رفضوا المساعدة في تأمين مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل الشحن وارتفاع أسعار الطاقة. وقال ترامب: «نحن هنا لحماية الناتو، لكنهم لا يحموننا»، ثم أضاف بأن الهدف كان مجرد اختبار.

وأكد أمين عام الناتو مارك روته دعوة الدول الأعضاء إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، ملاحظاً أن أوروبا وكندا كانتا تعتمدان بشكل مفرط على القوة الأميركية، مع إشـارة إلى تحول في العقلية. كما أوضح أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن العمل الحالي يهدف إلى تقليل القدرات النووية والصاروخية على المدى البعيد.

تعبير فرنسي عن الشكوك في الحرب أظهرته فرنسا كدولة مضيفة، حيث عبّر رئيس أركان الدفاع الفرنسي الجنرال فابيان ماندون عن غضبه من أن الولايات المتحدة لم تبلغ الحلفاء قبل بدء الأعمال العدائية، وهو ما يتنافى مع الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت وزارة الدفاع الفرنسية أن 35 دولة انضمت إلى المحادثات التي استضافها ماندون حول إعادة فتح مضيق هرمز «عندما يتراجع مستوى الأعمال العدائية بشكل كاف».

وسعى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى حشد موقف مشترك يبتعد عن المزيد من عدم الاستقرار، مع تأكيد الاستقلال الاقتصادي ورؤية لما بعد انتهاء الأعمال القتالية، وعدم التخلي عن دعم أوكرانيا، مع توقع التوصل إلى موقف واحد بشأن الشرق الأوسط يهدف إلى إنهاء الصراع بسرعة وبشكل مستدام، بما في ذلك ضمان أمن مضيق هرمز وكبح النظام الإيراني في المستقبل.

مقالات ذات صلة