رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

العالم أمام أزمة طاقة.. سوريا بديل استراتيجي عن مضيق هرمز

شارك

تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً يتصاعد مع توترات تهدد بإغلاق مضيق هرمز، وتبرز سوريا بوصفها خياراً محورياً في مسارات نقل الطاقة في إطار الأمن الطاقي الدولي المتغير.

أشار المبعوث الأمريكي إلى أن الأراضي السورية قد تتحول إلى نقطة عبور لخطوط أنابيب تربط مناطق إنتاج الطاقة في الخليج والعراق بأسواق الاستهلاك، مع ضرورة إيجاد بدائل لمضيق هرمز والبحر الأحمر، وتلعب سوريا دوراً عبر خطوط الأنابيب.

ويستند هذا التصور إلى الموقع الجغرافي الفريد لسوريا بكونها مطلة على البحر المتوسط، ما يجعلها أقصر ممر بري يربط منابع الطاقة الخليجية والعراق بأسواق أوروبا.

بوابة الشرق التاريخية

سبق أن أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تمثل محوراً أساسياً لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن ما عاناه العالم من عدم استقرار سوريا خلال السنوات الأخيرة يبرز خطورة تحويلها إلى مصدر للأزمات والمخدرات.

وأوضح خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار 2025 في الرياض أن سوريا تمتلك موقعاً استراتيجياً بوابة الشرق التاريخية وطريق الحرير، إضافة إلى تنوع اقتصادها الذي لا يعتمد على مورد واحد، مما يجعلها ممرّاً تجارياً حيوياً يساهم في تأمين سلاسل التوريد بين الشرق والغرب، ويوفر فرصاً استثمارية واعدة تعزز الأمن الإقليمي والدولي.

فرصة تاريخية لإعادة التموضع

إن استغلال الموقع الجغرافي لسوريا لم يعد خياراً نظرياً بل ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات الإقليمية والدولية بوتيرة متسارعة.

تسعى الدول في المنطقة اليوم إلى مسارات آمنة ومستقرة لنقل الطاقة بعيداً عن بؤر التوتر، مع إدراك متزايد أن الاعتماد على ممر مائي واحد يشكل رهانا خطيراً على استقرار الأسواق العالمية.

وبهذه الخيارات ستتحول سوريا إلى شريك أساسي في منظومة الطاقة الإقليمية، وتعيد رسم موقعها في خريطة المصالح الدولية، منتقلة من هامش الصراعات إلى قلب الشراكات الاقتصادية.

كما أنها قد تشكل مدخلاً لإعادة الاندماج في الاقتصاد الإقليمي والدولي، وتحويل الجغرافيا من عبء جيوسياسي إلى مصدر قوة واستقرار وازدهار، ومنصة انطلاق نحو مستقبل مختلف تعيد فيه سوريا موقعها الطبيعي كجسر يربط الشرق بالغرب.

مقالات ذات صلة