رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

هل يندثر شعار أميركا أولا؟ حرب إيران تختبر وعود ترامب

شارك

واقع اقتصادي وسياسي مغاير للرؤية المعلنة

تشير التطورات إلى أن البلاد بعيدة عن “العصر الذهبي الجديد لأميركا” كما ألمح إليه رئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء جمع تبرعات في واشنطن، حيث عرض تمثال يحمل شعار “أميركا أولا”.

تظهر الصورة الواقعية اقتصاداً مغايراً، إذ ارتفعت أسعار الوقود وتراجعت فرص العمل، وتدل اتجاهات الرأي العام على تزايد الاستياء من الحرب المحتملة ضد إيران، التي تحولت من “عملية محدودة” إلى تحضيرات لحملة برية قد تبدأ في وقت قريب.

المواقف والتحركات والتحديات العسكرية والسياسية

تواصلت لهجة ترامب الحادة عبر Truth Social منتقداً حلف الناتو، مع تأكيده أن الولايات المتحدة لا تحتاج شيئاً من الحلف رغم إشارته إلى أن إيران تشكل تهديداً عسكرياً.

تبين الوقائع الميدانية أن ثمة أضرار جسيمة لحقت بقواعد أميركية في المنطقة وأن ثغرات ظهرت في منظومات الدفاع الجوية الإسرائيلية، فيما تشير تقارير إلى احتمال تحويل موارد من دعم أوكرانيا إلى الشرق الأوسط في ظل أزمة طاقة عالمية، ما يضعف صورة واشنطن كحليف موثوق.

تواجه الإدارة الأميركية تحذيراً من وهم القدرة الأميركية المطلقة كما حذرت تقارير أميركية من تبعات ذلك، فيما تطرح تقارير حول مخطط لتنفيذ ضربة على جزيرة خرج الإيرانية وتُطرح كضربة نهائية، لكنها تواجه شكوكاً مع وجود تقارير عن ألغام في الجزيرة.

الكونغرس والتوقعات الديموغرافية والمخاطر التاريخية

طالب النائب مايك روغرز بمزيد من الشفافية بشأن أهداف الحرب، مشيراً إلى نقص المعلومات المقدمة للمشرعين، وتبعتها النائبة نانسي ماك بالتعبير عن التباين بين المبررات المعلنة والواقع خلف الأبواب المغلقة.

التوقعات الشعبية والتبعات السياسية

يحذر مراقبون من أن أي فشل في عملية برية قد يكرر كارثة تاريخية كحملة جاليبولي خلال الحرب العالمية الأولى، وهو ما يعزز المعارضة العامة للفكرة؛ إذ أظهرت استطلاعات مثل جامعة كوينيبياك أن نحو 74% من الأميركيين يعارضون الدخول في حرب برية.

خلاصة الرؤية والواقع

يتراجع رهان شعار “أميركا أولا” وتواجه الولايات المتحدة تحديات كبيرة وتكاليف باهظة في سعيها للسيطرة على الموارد، بما فيها النفط الإيراني، إضافة إلى طموحات خارجية تمتد إلى دول مثل فنزويلا.

مقالات ذات صلة