رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

ترسانة إيران الصاروخية.. مصادر: أميركا لا تستطيع تأكيد تدمير ثلثها فقط

شارك

تقييم الوضع العسكري الإيراني بعد الضربات

تشير خمسة مصادر مطلعة على معلومات استخبارات أميركية لوكالة رويترز إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع الجزم بأنها دمرت نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية، بينما يقترب الشهر الأول من الحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب على إيران. وتوضح المصادر أن نحو ثلث آخر من المخزون يظل غير واضح الوضع، مع ترجيح أن الغارات الجوية ألحقت أضراراً بالصواريخ أو دمّرتها أو دفنت بعضها داخل أنفاق وملاجئ تحت الأرض.

وتشير المصادر إلى وجود درجة من اليقين بأن جزءاً من قدرات إيران في مجال الطائرات المسيرة قد دُمِّر، مع افتراض أن نحو ثلث هذه القدرات قد تعرّض للتدمير، فيما يظهر التقييم غير المنشور أن إيران لا تزال تملك مخزوناً صاروخياً كبيراً قد تستعيد أجزاء منه المدفونة أو المتضررة بعد توقف القتال.

تصريحات ومسارات السياسة الأميركية

ويتناقض هذا التقدير مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي قال فيها علناً إن إيران لم يتبقَّ لديها سوى عدد قليل جداً من الصواريخ، كما أقرّ على ما يبدو بوجود تهديد من الصواريخ والطائرات المسيرة المتبقية لأي عمليات أميركية مستقبلية لحماية مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً.

وكانت رويترز قد أشارت إلى أن ترمب يدرس تصعيد النزاع من خلال نشر قوات أميركية على السواحل الإيرانية المطلة على مضيق هرمز. وقال خلال اجتماع لمجلس الوزراء بثت جلسة التصريحات التلفزيونية: “إذا دمرنا 99% من صواريخهم، فإن 1% المتبقي غير مقبول لأنه يعني صاروخاً يصيب هيكل سفينة تبلغ قيمته مليار دولار”.

من جانبه، امتنع النائب الديمقراطي سيث مولتون عن التعليق على نتائج التقرير لكنه شكّك في تصريحات ترمب بشأن تأثير الحرب على ترسانة إيران، قائلاً: “إذا كانت إيران ذكية فهي تحتفظ بجزء من قدراتها ولا تستخدم كل ما لديها، بل تنتظر الوقت المناسب”.

الصواريخ الإيرانية ظلت هدفاً رئيسياً للولايات المتحدة، حسب إدارة ترمب، حيث تهدف إلى إضعاف القدرات الإيرانية عبر إغراق بحريتها وتدمير قدراتها الصاروخية والقدرات المسيرة وضمان عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً. وهذه الرؤية تواكب تصريح CENTCOM بأن عمليتها “الغضب الملحمي” تسير وفق الجدول وتقدمت على خططها قبل بدء الهجمات على إيران في 28 فبراير، مؤكّداً استهداف أكثر من 10 آلاف هدف حتى الأربعاء وإغراق 92% من السفن الكبيرة التابعة للبحرية الإيرانية، مع نشر صور لعمليات استهداف مصانع إنتاج الأسلحة وتأكيد أن العملية لا تستهدف مخزونات الصواريخ والمسيّرات فحسب، بل البنية الصناعية التي تنتجها. ومع ذلك، لم تحدد CENTCOM النسبة الدقيقة لما دُمِّر من القدرات الصاروخية أو المسيّرات.

ويبرز صعوبة تحديد حجم المخزون الإيراني داخل ملاجئ تحت الأرض قبل اندلاع الحرب، إذ تتفاوت التقديرات بين نحو 2500 صاروخ وفق الجيش الإسرائيلي ونحو 6000 صاروخ بحسب بعض المحللين.

وقد أظهرت إيران قدرات جديدة؛ إذ أطلقت الأسبوع الماضي صواريخ بعيدة المدى استهدفت قاعدة عسكرية أميركية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وتقول نيكول جراييفسكي، خبيرة في القوات الصاروخية الإيرانية والحرس الثوري جمعها برنامج سيانس بو في باريس، إن إدارة ترمب ربما بالغت في تقدير مدى تدهور القدرات الإيرانية نتيجة الضربات وأن طهران ما زالت قادرة على شن ضربات رغم القصف، مع أنها تمتلك أكثر من عشرة مرافق كبيرة تحت الأرض تحافظ عبرها على منصات الإطلاق والصواريخ، وتساءلت عما إذا كانت المنشآت الأساسية انهارت فعلاً.

وبينما يعكس ذلك تباين تقييمات، أبدى مسؤول أميركي رفيع شكوكاً في قدرة الولايات المتحدة على تقييم القدرات الإيرانية بدقة، قائلاً: “لا أعلم إن كنا سنحصل يوماً على رقم دقيق” بسبب غموض حجم المخزونات beneath الأرض.

مقالات ذات صلة