تشير تقارير إلى تزايد القلق في بريطانيا ودول أوروبية من احتمال أن تتخلى الولايات المتحدة عن حلفائها في الناتو وتبرم صفقة مع روسيا، تزامناً مع توجه واشنطن لإعادة توجيه موارد رئيسية من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.
وحذر مسؤولون أوروبيون رفيعو المستوى، إضافة إلى تقرير حديث صادر عن أعضاء البرلمان البريطاني، من ضرورة أن تكون أوروبا قادرة على القتال وحدها في أسوأ السيناريوهات.
وأعربت المصادر عن مخاوف من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد لا يحمي الدول الأعضاء في الحلف إذا هاجمت روسيا أراضيها، حيث قال مسؤول أوروبي: “لم يعد انسحاب الأميركيين من الشؤون الأمنية الأوروبية أسوأ السيناريوهات فحسب، بل الأسوأ أن ينسحبوا من الأمن الأوروبي ويقلبوا علينا”.
صفقة على حساب أوروبا
أعرب المسؤولون عن قلقهم من احتمال أن يحاول ترمب عقد صفقة كبيرة مع الروس على حساب أوروبا، وهو أمر كان يبدو مستحيلاً قبل خمس أو ست سنوات.
وأشار ترمب في اجتماع لمجلس الوزراء إلى أن “أميركا لن تكون موجودة لحلفائها بعد الآن”، بسبب عدم رغبة الحلف بالمساعدة في الحرب على إيران.
ترمب محبط من الناتو
وفي السياق، قال الرئيس الأميركي إنّه محبط جداً من حلف شمال الأطلسي، مشيراً إلى أن الحلف “لم يأتِ لمساعدة الولايات المتحدة” في الحرب على إيران.
وأضاف أنه طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المساعدة، لكنه أبلغه بأن باريس سترسل سفناً “بعد انتهاء الحرب”، قائلاً: “لا أريدها بعد انتهاء الحرب، أريدها قبل أن نبدأ”. كما قال إنه طلب من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إرسال حاملات طائرات، فأبلغته لندن أنها مستعدة لذلك، لكنها ربما تكون “خلال شهر أو شهرين” و”بعد انتهاء الحرب”. ثم قال: “هذا هو الناتو، وكنت أقول دائماً أن الناتو نمر من ورق”، مضيفاً: “نحن نساعد الناتو لكنهم لن يساعدونا أبداً”.
وقال ترمب أيضاً إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس قال له: “هذه ليست حربنا، وليس لنا علاقة بها”، مضيفاً أن الولايات المتحدة تساعد أوكرانيا رغم أنها “ليست حربها”، وقال: “لو كنت رئيساً لما كانت تلك الحرب لتحدث”.
وانتقد أعضاء الحلف لعدم استجابتهم لدعوته بإعادة فتح مضيق هرمز، واصفاً إياهم بأنهم جبناء، محذراً من أن “الناتو بدون الولايات المتحدة هو نمر من ورق”.
ومنذ عودته إلى منصبه العام الماضي، دأب الرئيس الأميركي على اختبار الوحدة بين ضفتي الأطلسي في قضايا تشمل التجارة والإنفاق الدفاعي، وتهديده بغزو جرينلاند.







