رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

هل تقود الولايات المتحدة حرباً لا تخدم مصالحها في إيران؟

شارك

ترامب وحرب إيران

أشار تحليل نشرته صحيفة ناشيونال إنترست إلى أن انخراط الولايات المتحدة في حرب إيران يعكس خللاً استراتيجياً في تقدير مصالحها في المنطقة، معتبراً أن الصراع يخدم بالدرجة الأولى أهداف إسرائيل أكثر من كونه يعبر عن أولويات أميركية.

يذهب التحليل إلى أن مسار الحرب يكشف أن قرار ضرب إيران لم يكن مدفوعاً بالكامل باعتبارات أميركية، بل جاء ضمن سياق أوسع يهدف إلى إضعاف طهران استراتيجياً، حتى لو أدى ذلك إلى زعزعة استقرار المنطقة.

ويستشهد التحليل بتصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التي توحي بأن واشنطن حركت نفسها استباقاً لتداعيات هجوم إسرائيلي، ما يعزز فرضية أن الولايات المتحدة انخرطت في الحرب ضمن معادلة فرضتها تل أبيب.

كما يلفت إلى توقيت الهجوم في 28 فبراير، الذي جاء بينما كانت مفاوضات جارية في جنيف بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي، وهو ما اعتبره وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خطوة أجهضت مساراً دبلوماسياً كان قريباً من تحقيق اختراق.

ويرى التحليل أن الأهداف الأميركية في الحرب بدت متغيرة وغير واضحة، بين الدعوة إلى الاستسلام غير المشروط وتغيير النظام وحماية الملاحة في مضيق هرمز، مقابل وضوح نسبياً في الأهداف الإسرائيلية التي تركز على إضعاف إيران على المدى الطويل.

ويحذر التحليل من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى نتائج عكسية، أبرزها دفع إيران نحو تسريع برنامجها النووي كوسيلة ردع، إضافة إلى مخاطر اتساع نطاق عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

ويخلص التحليل إلى أن التحدي الحقيقي أمام واشنطن ليس فقط إدارة الحرب، بل تحديد ما إذا كانت هذه الحرب تخدم مصالحها الإستراتيجية فعلاً أم أنها تجد نفسها في صراع قد تكون كلفته أعلى من مكاسبها.

مقالات ذات صلة