رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

هل لدى واشنطن خطة “اليوم التالي” في إيران؟

شارك

يؤكد تحليل منشور في ناشيونال إنترست أن أخطر ما قد تواجهه الولايات المتحدة ليس الحرب نفسها بل ما يليها من تبعات وتحديات تتطلب استعدادًا طويل الأمد.

دروس من تجارب الماضي

يستدعي التحليل تجربة غزو العراق عام 2003، حيث لم تنه الحرب نفسها الانهيار؛ بل غياب التخطيط لمرحلة ما بعد إسقاط النظام الذي أدى إلى فراغ أمني وأسقط مؤسسات الدولة وفتح المجال لصعود جماعات مثل القاعدة في العراق ثم داعش.

كما يعتبر تدخل الناتو في ليبيا عام 2011 شاهداً إضافياً، فإسقاط النظام من دون بناء بديل مؤسسي أدى إلى تفكك الدولة وتحوّل بعض المناطق إلى ساحات لعدم الاستقرار.

التحديات الإيرانية والداخلية والخارجية

يرى الكاتب أن إيران تشكل تحدياً أكثر تعقيداً بسبب مؤسساتها المتجذرة عبر قرون، ما يعني أن أي انتقال سياسي يجب أن يحافظ على الكفاءات المدنية والإدارية لتجنب انهيار مؤسسات الدولة، وهو اختلاف جوهري عن تجربة بغداد.

ولا ينتهي الأمر داخلياً عند الداخل الإيراني، فشبكات النفوذ تمتد عبر حلفاء إقليميين مثل حزب الله والحوثيين وفصائل في العراق وسوريا، وهي قوى قد تتحول إلى جهات مستقلة وغير قابلة للضبط إذا ضعف المركز الإيراني.

وتضيف القراءة أن ملف البرنامج النووي يمثل ساحة تحدٍ إضافية، خصوصاً مع الغموض المحيط بمصير اليورانيوم المخصّب بعد الضربات الأخيرة، فإدارة هذه المرحلة ستحدد كثيراً من خيارات واشنطن الاستراتيجية.

التبعات الاقتصادية والبحث عن الاستقرار السياسي

اقتصادياً، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 112 دولاراً للبرميل، مع تداعيات عالمية قد تكون مهددة لأمن غذائي في دول فقيرة.

كما يحيل النص إلى وجود معارضة داخلية وشبكات خارجية لإيران، لكن نجاحها مرتبط بوجود بيئة سياسية مستقرة، وهو ما قد يتعذر في حال تكررت أخطاء العراق وتحوّلت الأزمات إلى فوضى مستمرة.

الخلاصة والسؤال المركزي القادم

يخلص التحليل إلى أن المسألة ليست مجرد طريقة انتهاء الحرب عسكرياً، بل ما إذا كانت واشنطن مستعدة لإدارة اليوم التالي، فإن تجاهل هذا السؤال قد يكلف المنطقة سنوات من الفوضى وعدم الاستقرار.

مقالات ذات صلة