رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

حاملة الطائرات جورج بوش تتجه إلى الشرق الأوسط؛ ماذا نعرف عنها؟

شارك

تتجه حاملة الطائرات النووية الأميركية يو إس إس جورج بوش إلى مياه الشرق الأوسط في إطار تعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة تشهد تصاعد التوترات الإقليمية.

تعتبر هذه الحاملة آخر ما أُنتج من فئة “نيميتز”، حيث تجمع بين قدرة الردع والمرونة التشغيلية وتعمل كقاعدة جوية عائمة تستطيع إدارة عمليات واسعة النطاق.

قدرات استثنائية

يبلغ طول الحاملة نحو 333 متراً وتزن نحو 100 ألف طن، وهي من بين أضخم السفن في العالم.

تعمل بمفاعلين نوويين يمنحانها القدرة على الإبحار لسـنوات دون التزود بالوقود، مما يتيح لها الانتشار المستمر في مناطق بعيدة.

تضم الحاملة نحو 80 طائرة ومروحية، بينها مقاتلات إف-إيه-18 سوبر هورنت وطائرات حرب إلكترونية إي/إيه-18 جي غرولر، إضافة إلى طائرات الإنذار المبكر إي-2 دي هوك آي.

ومن ناحية القدرة التشغيلية، يمكن للمقاتلات على متنها تنفيذ أكثر من 100 طلعة جوية يومياً، وهو معدل يتيح لها شن ضربات متواصلة ودعم القوات البرية والبحرية في مسرح القتال.

ويبلغ عدد أفرادها نحو 6 آلاف، ما يجعلها مدينة عائمة مجهزة بكل الإمكانات اللوجستية والإدارية.

تم تزويد الحاملة بصواريخ سي سبارو ومدافع فالانكس للاعتراض الصواريخ والطائرات، إضافة إلى أنظمة رصد إلكتروني متقدمة.

سجل قتالي

منذ دخولها الخدمة عام 2009، شاركت في عمليات عسكرية كبرى منها حرب أفغانستان عام 2011 حيث نفذت طلعات قتالية ضمن عملية الحرية المستدامة واستهدفت مواقع طالبان.

وفي حرب العراق (2010–2011) ساهمت في دعم القوات الأميركية خلال مرحلتي الانسحاب من العراق عبر توفير غطاء جوي واستطلاع مستمر.

وفي حرب سوريا والعراق (2014–2015) لعبت دوراً أساسياً في عملية العزم الصلب ضد تنظيم داعش، حيث نفذت آلاف الطلعات الجوية لضرب معاقله.

كما شاركت في المناورات الأطلسية مع حلف الناتو لتعزيز التنسيق الدفاعي، خصوصاً في ظل التوترات مع روسيا.

أبعاد إستراتيجية

وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية في المنطقة يشير إلى استعداد واشنطن لمواجهة تهديدات محتملة، خصوصاً في ظل التوتر مع إيران.

وإلى جانب بعدها العسكري، تمثل الحاملة جورج بوش رمزاً للقوة الأميركية التقليدية في زمن يشهد تحولات في موازين القوى البحرية، على غرار حاملة يو إس إس أبراهام لنكولن والحاملة الأكبر يو إس إس جيرالد فورد.

وبجانب قدراتها القتالية، تعتبر أداة ضغط سياسي تمنح وجودها الولايات المتحدة القدرة على التأثير في مسارات التفاوض والأزمات الإقليمية.

مقالات ذات صلة