شاركت الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية الليبية في أعمال الدورة الثامنة والخمسين للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، التي عقدت في مدينة طنجة، حيث قدمت رؤية استراتيجية متقدمة تعكس التوجه الوطني لبناء اقتصاد رقمي سيادي ومتكامل.
التوجهات والاستعدادات الرقمية في ليبيا
وأوضحت خلال اجتماعات الخبراء أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا تنمويًا فحسب، بل أصبح ركيزة استراتيجية لإعادة تشكيل الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية القارة الإفريقية، مع التأكيد على أن تبني التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي يمثل مدخلًا لتحقيق تنمية مستدامة قائمة على المعرفة.
استعرضت الهيئة أهداف الاستراتيجية الوطنية للاتصالات، بما في ذلك تموضع ليبيا كمركز تقني إقليمي يخدم المصالح الرقمية الإفريقية، وذلك من خلال تطوير بنية تحتية رقمية متقدمة وتعزيز الربط الإقليمي لدعم التكامل الرقمي القاري.
وشددت الهيئة على أن الاستثمار في رأس المال البشري الرقمي يعد حجر الأساس لهذا التحول، من خلال بناء قدرات وطنية متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتعزيز منظومات الأمن السيبراني لضمان حماية البنية التحتية الحيوية ورفع الجاهزية الوطنية لمواجهة التهديدات الرقمية.
وشملت المساهمة الليبية أولويات استراتيجية لقطاع الاتصالات، تضمنت تسريع نشر شبكات الألياف البصرية، وتطوير خدمات الحكومة الرقمية، وتعزيز منظومات تبادل البيانات، إضافة إلى الدفع نحو إطار إفريقي موحد لحوكمة البيانات، وتطوير مؤشرات قياس الاقتصاد الرقمي لدعم صنع القرار القائم على البيانات على مستوى القارة.
وفي ختام مشاركتها جددت الهيئة التأكيد على أهمية ترسيخ مبادئ السيادة الرقمية واحترام الأطر التشريعية الوطنية، مع الانفتاح على شراكات إفريقية ودولية فاعلة، بما يحقق تحولًا رقميا شاملاً ومستدامًا، ويعزز مكانة ليبيا كفاعل محوري في منظومة الاقتصاد الرقمي الإفريقي.







