أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل السبت انتخاب صلاح الدين السالمي أميناً عاماً جديداً خلفاً لنور الدين الطبوبي، وذلك عقب فوزه بقائمة المكتب التنفيذي بكامل مقاعده.
وشهدت المنظمة توترات وخلافات حادة خلال الفترة الأخيرة، ووصفت بأنها من الأصعب في تاريخها.
ويُعد السالمي من القيادات النقابية المخضرمة، فقد شغل سابقاً منصب الأمين العام المساعد المكلف بالدواوين والمنشآت العمومية قبل أن يتصدر المشهد بهذا الفوز.
وضمت قائمة السالمي عدداً من الأسماء البارزة داخل الاتحاد، من بينها وجيه الزيدي عن قطاع النقل، وجبران بوراوي الكاتب العام للاتحاد الجهوي بالعاصمة، إضافة إلى سلوان السميري الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية، وأحمد الجزيري الكاتب العام لجامعة البنوك.
كما حافظ عثمان جلولي وطاهر المزي البرباري على عضويتهما ضمن المكتب التنفيذي، في أجواء تميّزت بالتنافس الحاد والانقسامات الداخلية.
ويأتي هذا التغيير القيادي بعد مرحلة جدلية خلال ولاية الطبوبي، شهدت انتقادات واسعة خصوصاً بعد تعديل النظام الداخلي المعروف بـ”الفصل 20″ الذي أتاح التمديد ثلاث ولايات متتالية، إضافة إلى تصاعد الخلافات بين مكوّنات الاتحاد وانتقادات لإدارة العلاقة مع السلطة.
ومنذ الإجراءات التي أعلنها الرئيس قيس سعيد في يوليو 2021 دخلت العلاقة بين الاتحاد والحكومة في قطيعة بسبب الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، ما أفرز ما يوصف بالمعارضة النقابية، وأدى إلى استقالة الطبوبي في ديسمبر الماضي، قبل أن يتم التوافق لاحقاً على عقد مؤتمر مارس 2026.
ويُنظر إلى الاتحاد العام التونسي للشغل كأحد أبرز الفاعلين في المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد، نظرًا لدوره التاريخي منذ القرن الماضي، في مقاومة الاستعمار ومواجهة الأنظمة السياسية المتعاقبة، من عهد بورقيبة إلى حكم بن علي.







