دعا بدر عبد العاطي إلى تغليب المسار الدبلوماسي والحوار لوقف التصعيد في إيران، معتبرًا أن ذلك السبيل الوحيد لتجنب انزلاق المنطقة نحو فوضى غير محسوبة العواقب.
أجرى الوزير اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إضافة إلى مسؤولي المفوضية الأوروبية، لبحث التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري في المنطقة والجهود الرامية لخفضه.
استعرض عبد العاطي الجهود والاتصالات المكثفة التي تقودها مصر، بالتنسيق الوثيق مع شركائها الإقليميين، لدفع وإنجاح مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بغية نزع فتيل الأزمة الراهنة وتجنيب الإقليم والعالم تداعيات كارثية.
وتم الاتفاق خلال الاتصالات على أهمية تكثيف الجهود لدعم التهدئة وخفض التصعيد والعمل على أمن واستقرار المنطقة، وفق بيان للخارجية المصرية.
كما جدد الوزير إدانة مصر القاطعة لاستمرار الاعتداءات التي تستهدف الدول الخليجية والأردن الشقيق، مع تعبيره عن تضامن مصر الكامل ووقوفها بجانب دول الخليج العربي والأردن في مواجهة أية تهديدات تمس أمنها واستقرارها وسيادتها.
وأشار البيان إلى أن الاتصالات تناولت أيضًا التداعيات الاقتصادية للحرب على الاقتصاد العالمي، فذكر المسؤولون الأوروبيون صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام التحديات الإقليمية وتحمل الصدمات، رغم التداعيات الواسعة للحرب على الاقتصاد العالمي وتأثيره في النمو.
لقاءات مصر مع قطر وتداعياتها الاقتصادية
وفي وقت سابق السبت، التقى عبد العاطي رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة أثناء توقفه في طريقه إلى إسلام آباد، وأكد تضامن مصر الكامل مع قطر وكل الدول الخليجية في هذا الظرف، مجددًا إدانة مصر للاعتداءات المستمرة التي تستهدف الدول الشقيقة وداعمًا لأشقائها في إطار العمل المشترك.
ذكر البيان أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن أشاد بمواقف مصر الثابتة تجاه دعم أشقائها وجهود الوساطة الصادقة التي تبذلها مصر لتدشين حوار مباشر بين الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد ومنع اتساع الصراع ونطاقه، بالتعاون مع باكستان وتركيا.
وتناول اللقاء التداعيات السلبية للحرب على الاقتصاد العالمي وعلى اقتصاد الدول، إضافة إلى الإجراءات التي تتخذها قطر لحماية أمنها ومنشآت الطاقة ودورة الحياة الاقتصادية، كما ناقش التحديات الحالية للاقتصاد العالمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتأثر سلاسل الإمداد.
وشهد اللقاء بحث جهود الوساطة التي تقوم بها مصر لتخفيف التصعيد، إذ أطلع عبد العاطي نظيره القطري على ترتيبات الاجتماع الوزاري الرباعي المرتقب عقده الأحد في إسلام آباد، بمشاركة وزراء خارجية تركيا وباكستان والسعودية، لبحث تطورات التصعيد وجهود خفض التوتر في الإقليم.
كان عبد العاطي قد توجّه إلى باكستان للمشاركة في اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية مصر وباكستان وتركيا والسعودية، لمناقشة تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وجهود خفض التصعيد في الإقليم، وتشارك الدول الأربع في محاولات الوساطة بين واشنطن وطهران المستمرة منذ 28 فبراير الماضي، وتواجه جميعها تهديدات كبيرة لإمدادات الطاقة وطرق التجارة.







