رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

تصريحات ترمب المتضاربة بشأن إيران تثير ارتباكاً واسعاً حول استراتيجية واشنطن

شارك

أسلوب ترامب وخطاباته في الحرب الإيرانية

تشير تقارير إلى أن ترامب يواجه حرباً في إيران وهو يعلن في الوقت نفسه عن انتصار الولايات المتحدة، بينما يواصل الجيش الأميركي نشر الآلاف من الجنود في الشرق الأوسط، وتؤكد الوكالة أن تتبُّع خطابه يعكس تبايناً واضحاً بين التصريحات والواقع على الأرض. كما أشار إلى أن دولاً أخرى لم تساعد الولايات المتحدة بما يكفي، ثم عاد ليؤكد أنه لا يحتاج إلى دعمها، وأثار مسألة مهلة لإعادة فتح مضيق هرمز وتوعّد بتدمير منشآت الطاقة إذا استمر الإغلاق، قبل أن يقول إن الولايات المتحدة “لا تتأثر” بهذا الإغلاق.

ونقلت الوكالة أيضاً عن تصريحات تفيد بأن ترمب تحدث في حديث خاص عن نقاش مع أحد أسلافه، ممهداً لاتهام باستهداف إيران، إلا أن ممثلين عن الرؤساء السابقين نفوا حدوث هذا الحوار، في حين يزداد الاعتماد على أسلوب المبالغة كنهج في الرد على أسئلة الإعلام والشارع.

ويرى كثير من المراقبين أن أسلوب ترمب القائم على التصعيد والمبالغة يواجه اختباراً حقيقيّاً في بيئة الحرب التي تتجاوز المخاطر السياسية التقليدية، في حين يقول بعض المؤرخين والمحللين إن هذا النهج يجعل الحقيقة أحياناً ضحيةً للردود السريعة والتوقعات المتغيرة.

ردود الفاعلين والتداعيات السياسية

يُلاحظ أن منتقدي ترمب يرون في أسلوبه دليلاً على غياب استراتيجية طويلة الأمد، بينما يرى مؤيدوه أنها وسيلة لإبقاء الخصوم في حالة ترقب دائم، وهو ما ظهر بشكل واضح خلال الأيام التي سبقت إعلان التأجيل الثاني لإعادة فتح المضيق.

وذكر أحد كبار الديمقراطيين أن ترمب يتنقل بين مواقف متباينة ويُناقض نفسه باستمرار، وهو ما يثير قلقاً حول الثقة في خطاب الإدارة وإتاحة معلومات يمكن الاعتماد عليها. وفي المقابل، أبدى بعض الجمهوريين قلقهم من تبعات الحرب وتكاليفها، مع الدعوة إلى نقاش أكثر تفصيلاً حول زمن الحسابات وخطة نشر قوات برية، وما إذا كان يجب كشف تفاصيل الإحاطات فيما يتعلق باستهداف الأهداف والقدرات النووية والإبقاء على المضيق مفتوحاً.

وبينما يواصل الجمهوريون دعمهم لبعض الإجراءات، أظهر استطلاع لرأي الجمهور أن 63% من الجمهوريين يؤيدون الضربات الجوية الإيرانية، بينما يؤيد 20% فقط نشر قوات برية، وهو ما يعكس التحدي السياسي داخل الحزب في حال استمرار الحرب إلى أمد طويل قبل الانتخابات النصفية.

وقالت مصادر البيت الأبيض إن ترمب يبرز نجاحاً فيما تعتبره واشنطن “العملية الكبرى للغضب”، مع الإبقاء على جميع الخيارات العسكرية وغير العسكرية مفتوحة في كل حين، وهو ما يجعل القضية اقتصادياً وماليّاً وسياسياً محوراً للنقاش في الكونغرس، إذ قد يحتاج التمويل الإضافي للحرب إلى موافقة الكونغرس بمقدار يقارب 200 مليار دولار، وهو مبلغ وصفه ترمب بأنه ستكون فيه فائدة كبيرة حتى مع استمرار الحديث عن قرب النهاية.

في المقابل، حذر أعضاء في لجنة القوات المسلحة من أن أهداف الحرب لا يمكن تحقيقها وفق المسار الحالي، وقبل أن يقرر الرئيس انسحاباً سياسياً محتملاً، بإمكانه الاعتماد على قدرته الكلامية لإعلان النصر وإنهاء الحرب بشكل فوري، وهو أمر أشار إليه بعض النواب بأنه قد يصبح خياراً واقعياً في ظل ضغوط السياسة والحملة الانتخابية المقبلة.

مقالات ذات صلة