تشهد المنطقة تصعيداً خطيراً مع إعلان الحوثيين في اليمن أول هجماتهم على إسرائيل أمس السبت، وتبادل إسرائيل ضربات على أهداف بنى تحتية حكومية في طهران ومواقع مرتبطة بالحكومة الإيرانية.
تصاعد الانتشار العسكري وتورط دول الإقليم
أرسلت واشنطن آلاف من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ووصلت أول فرقتين عبر سفينة هجوم برمائية، فيما تتوالى قرارات تعزيز القوة الأميركية في المنطقة.
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تستمر لأسابيع، مع عدم وضوح ما إذا كان الرئيس ترامب سيوافق على خطط نشر القوات.
امتدت الحرب منذ اندلاعها في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية ضد إيران إلى منطقة واسعة في الشرق الأوسط، ما أسفر عن مقتل الآلاف وتسبب في اضطراب كبير لسلاسل الطاقة العالمية.
تصريحات وأجندة القوى الكبرى
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة يمكنها تحقيق أهدافها من دون قوات برية، لكنه أقر بنشر قوات محدودة في المنطقة لتوفير مرونة للسياسة الأميركية.
وتوقّع مسؤولون أن ينشر البنتاغون أعداداً إضافية من الفرقة 82 المحمولة جواً، وهو ما يعزز قدرات الردع الأميركية في المنطقة.
وتحدث الرئيس الإيراني مسعود بزكيان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مسعى لتخفيف التوترات، وتلقى مقترحات من وزيري خارجية تركيا والسعودية الذين يجتمعون في إطار معالجات إقليمية.
ردود إسرائيلية وحوادث في لبنان والشرق الأوسط
وأعلنت إسرائيل أنها شنت موجة من الهجمات على طهران مستهدفة بنى تحتية حكومية، كما ذكرت قناة المنار اللبنانية أن إسرائيل قصفت أهداف في لبنان ما أدى إلى مقتل ثلاثة صحفيين لبنانيين وجندي، وإصابة فرق الإنقاذ في غارة لاحقة.
وواصلت إيران تصعيد هجماتها على إسرائيل ودول الخليج، فقصفت قاعدة جوية في السعودية ما أسفر عن إصابة 12 من أفراد الجيش الأميركي، بينهم جروح خطيرة، في واحد من أعنف الاختراقات للدفاعات الجوية الأميركية حتى الآن.
أكدت تقارير أمنية أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيرة قرب إقامة مسعود بارزاني في أربيل، كما وقع هجوم منفصل استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق.
تهديدات ومخاطر الملاحة والممرات البحرية
وأعلنت إسرائيل أنها تعرضت لصاروخ أُطلق من اليمن استهدف مواقع إسرائيلية، في ظل تهديد مستمر من الحوثيين المدعومين من إيران.
ولدى اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية، ازداد التوتر الشعبي في الولايات المتحدة ضد الحرب، بينما هدّد الرئيس ترامب بمزيد من التصعيد إن لم تفعل إيران إجراءات خلال مضيق هرمز، ثم مدد مدة الرد المعلنة وأعطى إيران مهلة إضافية.
أدت التهديدات الإيرانية بمهاجمة السفن في المضيق إلى تقليص مرور ناقلات النفط، وأعلنت باكستان أنها ستسمح لمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، مع السماح لاثنتين بالعبور يومياً عبر المضيق.







