رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

تقرير يبيّن كيف تستنزف إيران منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية

شارك

أشار مركز جيموندر للدفاع والإستراتيجية التابع للمعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي إلى أن الشاغل الرئيسي للولايات المتحدة وإسرائيل في الأسابيع المقبلة من الحرب هو النقص الوشيك في الصواريخ الاعتراضية.

أوضحت جيروزاليم بوست في تقريرها أن الولايات المتحدة وإسرائيل وشركاءهما الإقليميين تمكنوا من اعتراض أكثر من 90% من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلا أن النقص في الصواريخ الاعتراضية واستخدام طهران للذخائر العنقودية قد يوجّه مسار الحرب.

خلص التقرير إلى أن الاستثمار في الاستعداد والتعاون قبل الحرب ساهم في حماية المنطقة، لكن استراتيجية إيران تطورت بهدف مراعاة النقص الذي ظهر في الدفاعات الجوية الأميركية متعددة الطبقات.

ورغم أن معدل الاعتراض كان ناجحاً إلى حد كبير وهو ما يعزى جزئياً إلى بطاريات ثاد ونظام باتريوت ومجموعات حاملات طائرات ضاربة و200 طائرة مقاتلة نشرت قبل الحرب، إلا أن طهران ركّزت على تدمير البنية التحتية التي تدعم هذا الدفاع الجوي.

ومنذ اندلاع الحرب شنت إيران هجمات على الرادارات الرئيسية وأطباق الأقمار الصناعية وخطوط الاتصالات ببطاريات الاعتراض، وكشفت هذه الهجمات طبقة الاستشعار كأضعف جانب في الدفاع متعدد الطبقات.

وأطلقت إيران أكثر من 3,000 طائرة مسيّرة ونحو ألف صاروخ باليستي، ومع ارتفاع تكاليف أنظمة الدفاع وصعوبة استبدالها، فإن تدميرها أو تفكيكها قد يضعف الشبكة الدفاعية بشكل كبير ويبطئ سرعة الاستجابة ويجبر المدافعين على بذل موارد أكبر لتحقيق اعتراض فعال.

استهدفت إيران رادار الإنذار المبكر AN/FPS-132 في قاعدة العديد الجوية في قطر ورادار AN/TPY-2 الأميركي في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن، محذّراً المعهد من أن الولايات المتحدة لا تملك ما يكفي من بطاريات وصواريخ الاعتراض للحفاظ على الدفاع في منطقة واسعة خلال حرب مطوّلة.

يرجع نجاح النظام في هذه الهجمات إلى تصميم أجهزة الاستشعار في الطائرات لرصد التهديدات على ارتفاعات عالية، ما يجعلها عرضة لطائرات شاهد الإيرانية المنخفضة الارتفاع والمتوفرة بكثرة وبأسعار زهيدة نسبيًا.

وأثبتت هذه الطائرات نجاحاً أقوى للنظام من صواريخه، إذ حقّقت إصابات أكبر بتكلفة أقل، وتُعتبر طائرات شاهد التي تكلف نحو 50–70 ألف دولار أرخص بكثير من الصواريخ الباليستية التي قد تصل تكلفتها إلى ملايين الدولارات، كما أنها أكثر مرونة.

رغم نجاح الطائرات المسيّرة في تحقيق أهدافها في المنطقة، استمر النظام الإيراني في إطلاق صواريخ باليستية مزودة بذخائر عنقودية على إسرائيل بأعداد تفوق ما شهدته حرب الـ12 يوماً في يونيو.

ورغم انتهاكها القانون الدولي، أطلقت إيران هذه الصواريخ بسهولة، وهي تحلّق على ارتفاعات شاهقة وتوزّع المتفجرات عبر مسافات طويلة.

وذكر التقرير أن أكثر من 430 صاروخاً باليستياً أُطلقت في اليوم الأول من الحرب، ثم انخفض المعدل إلى متوسط أقل من 30 صاروخاً يومياً خلال الأسبوع الثاني، كما تراجع عدد منصات الإطلاق المتبقية في إيران من نحو 300 منصة في 3 مارس إلى حوالي 160 منصة بحلول 11 مارس.

مقالات ذات صلة