تصاعد التحذيرات من الخطر الداخلي في إيران
تشهد إيران صراعًا داخليًا يتصاعد مع تزايد دور الفصائل الكردية المسلحة وتفاقم الخلافات بين مؤسسات الدولة، ما يفتح احتمال عدم الاستقرار في المرحلة المقبلة.
يشير خبراء إلى وجود صراع محتدم بين منطق الدولة ومنطق العسكرة، مع تسريبات تتحدث عن خلافات غير معلنة بين الرئيس الإيراني والحرس الثوري حول حدود الصلاحيات واتجاه السياسات. يرى بعض المحللين أن الرئيس يسعى لخفض التصعيد لإنقاذ الاقتصاد، بينما يرى الحرس الثوري أن أي تراجع يمثل ضعفًا استراتيجيًا للنظام، خصوصًا في ظل مؤشرات ضغط اقتصادي حاد مثل شح السيولة وتوقف البنوك وتأخر الرواتب وارتفاع التضخم وغلاء الأسعار وفقدان بعض السلع والأدوية من المتاجر والصيدليات.
ويوضح وجود تبادل اتهامات، حيث يحاول الحرس الثوري تحميل الحكومة الإصلاحية فشلها الاقتصادي، بينما تحمل الحكومة الحرس الثوري مسؤولية التصعيد العسكري، وهو ما يُفهم على أنه مؤشر على بداية صدع داخلي.
دور الفصائل الكردية المسلحة
يبرز موضوع المعارضة الكردية الموجودة في إقليم كردستان العراق كعامل شائك في المشهد، فقد كان هناك اتفاق سابق بين أربيل وطهران وبغداد لإبعاد هذه العناصر عن المناطق الحدودية وإعادة انتشارها على صعيد كردستان، وأعلن رئيس الإقليم أنه لن يسمح لأي طرف بالتحرك من الإقليم لإيذاء إيران أو تركيا. ورغم ذلك، يظل وجود مسلحين من المعارضة وباقي المكونات داخل إيران قائمًا ويستعد للتحرك لاستغلال فرص محتملة، وفق توقعات البعض.
يؤكد بعض المراقبين أن العمل العسكري المحتمل سيكون ضمن نطاق لا يقترب من الأراضي العراقية بشكل عام، لكن وجود هذه العناصر داخل إيران يجعل المشهد الداخلي أكثر حساسية، خصوصًا وأن المعارضة تتهيأ منذ سنوات وليس منذ أشهر.







