رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

إيران عند مفترق طرق حاسم في الحرب: ما السيناريو التالي؟

شارك

تشير شبكة سي إن إن إلى أن الحرب بين ترامب وإيران تقف عند مفترق طرق بعد مرور شهر من التصعيد، مع احتمال اتساع نطاق النزاع في حال تعزيز القوات البرية الأميركية، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.

ويرجِّح ترامب أن إيران والولايات المتحدة تجريان اتصالات “مثمرة”، لكن لا توجد دلائل على قدرة أي من الطرفين على إنهاء الحرب، وتفيد الشبكة بأن إيران نفت إجراء محادثات مباشرة.

يُتوقع أن تتراجع إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، أمام ترامب في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكنها تبدو أكثر تقبلاً لاحتمال استمرار المواجهة لفترة أطول.

وتكفي التكاليف الباهظة للمواجهة لتمنح أملًا في إمكانية احتواء الحرب قبل تفاقمها.

بادرت باكستان يوم الأحد بقيادة مسعى ناشئ من طرف ثالث مع قوى الشرق الأوسط للبحث عن مخرج، وتواجه هذه الجهود مهمة شاقة هي التوفيق بين مطالب متناقضة في نهاية المطاف بين رئيس أميركي متقلب ونظام إيراني يكره أميركا.

وتبيّن الحرب أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد دمرتا القوات الجوية والبحرية الإيرانية، وقوّضتا إلى حد بعيد قدرتها على تشكيل تهديدات خارجية وجودية، ولكنهما فشلتا حتى الآن في القضاء على النظام الثوري.

والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان بمقدور أي طرف إيجاد مخرج يحرم أيًا من الجانبين من نصر حاسم، ولكنه يمنح حوافز سياسية واستراتيجية لكلا الطرفين لإعلان انتصاره.

وزعم ترامب مساء الأحد أن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات بشكل مباشر وغير مباشر، وأن طهران وافقت على “معظم” المطالب الـ15 التي قدمتها واشنطن لإنهاء الحرب.

ويوحي ذلك بأنه يحاول تقديم نموذج لفوز أميركي شامل، مدعيًا أن اغتيال كبار القادة الإيرانيين، بمن فيهم علي خامنئي، يعدّ تغييرًا للنظام، مع استمرار القمع الوحشي للمدنيين.

وأشار التحليل إلى أنه من المستحيل على المراقبين الخارجيين الإلمام الكامل بالوضع في إيران، ولكن من المرجّح أن النظام القديم وزّع السلطة ليبقى في وجه عمليات الاغتيال رفيعة المستوى، ولا يزال يبدو خاضعًا لسيطرة الحرس الثوري.

ويظل التصعيد وشيكًا مع وجود أسباب وجيهة للمفاوضة، بحسب التحليل.

إيران معزولة ومنبوذة في محيطها، وتكبّدت خسائر فادحة في قدراتها العسكرية، ورغم قدرتها على ضرب إسرائيل والمنشآت الأميركية، فإن مواردها محدودة وهي في أمسّ الحاجة إلى تخفيض العقوبات لإنقاذ اقتصادها.

ولدى ترامب دوافع قوية لإنهاء الحرب، فشعبيته تتراجع، وأسهم الشركات تهبط، وتزداد الضائقة الاقتصادية بين ناخبي انتخابات التجديد النصفي الذين يعانون أصلاً لتوفير الغذاء والسكن.

وقد توجد فرص التصعيد العسكري أيضًا، خصوصًا بعد انضمام الحوثيين إلى الحرب وما قد يترتب على ذلك من تأثير على حركة الملاحة البحرية العالمية.

ووصلت سفينة الإنزال الأميركية يو إس إس طرابلس إلى المنطقة وتحمل قوات من المارينز، وتُسير وحدة أخرى من المارينز في طريقها من الساحل الغربي للولايات المتحدة، كما صدرت أوامر بنشر أكثر من 1000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً.

مقالات ذات صلة