أكّد السيد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا لن تنسى أبداً كيف فتحت ألمانيا أبوابها للسوريين لإعادة بناء حياتهم الممزقة، مشيراً إلى أن البلاد تعود إلى العالم بإرادة صلبة بعد أن نهضت من تحت الركام.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، الإثنين 30 آذار، أن العمل جارٍ على إعادة وضع الشراكة بين سوريا وألمانيا في إطارها الرسمي، معبّراً عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون بين الطرفين.
وأشار إلى رغبته في التعاون مع الأصدقاء في ألمانيا لإرساء نموذج الهجرة الدائرية الذي يتيح للكفاءات السورية المساهمة في إعادة إعمار بلدهم وتطويره.
وأكد أن لا وجود للسلاح خارج إطار الدولة مع حصر القوة بيدها لتحقيقاً لأمن السوريين دون استثناء، مبرزاً أن مكافحة الإرهاب واجتثاث شبكات تهريب الكبتاغون تمثل أولوية قصوى وتعمل الحكومة على مواجهتها.
وبيّن أن سوريا بلد متنوع ثقافياً ومجتمعياً، لافتاً إلى أن الحكومة تسعى لإرساء سلطة القانون على الجميع، مضيفاً أن البلاد تحتاج إلى شريك يعرف كيف يبني جسوراً من النور فوق بحار الظلام، وأن ألمانيا تمثل هذا الشريك.
آفاق التعاون ومحادثات الشركات الألمانية
وحول الجلسة التي عقدت اليوم مع كبرى الشركات الألمانية، قال إنها كانت مثمرة وأن دخول الشركات الألمانية إلى السوق السورية سيزيد الإنتاج ويقلل البطالة.
وأعرب الرئيس عن تضامن الحكومة مع دول الخليج وإدانتها للاعتداءات الإيرانية عليها، مع التطرق إلى بحث زيادة الاستثمار والاستفادة من السوريين الموجودين في ألمانيا للعمل مع الشركات الألمانية، مع الإشارة إلى أن بنية سوريا التحتية متهالكة وتعمل ألمانيا على زيادة الاستثمارات في البلاد.
وأكد أن سوريا ممر آمن لسلاسل التوريد والطاقة من دون الحاجة إلى حرب، مشيراً إلى أن البلاد منخرطة في نقاشات مع دول المنطقة للبحث عن ملاذات آمنة لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة.
وكان الرئيس الشرع قد وصل إلى برلين مع وفد وزاري للقاء كبار المسؤولين في ألمانيا والبحث في سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون.
يذكر أن السيد الرئيس أحمد الشرع سبق له إجراء جولات خارجية عدة شملت الولايات المتحدة وفرنسا، وهذه الزيارة هي الأولى له إلى ألمانيا عقب سقوط النظام.







