رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

إسرائيل.. الكنيست يقر قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”

شارك

أقرّ الكنيست الإسرائيلي الاثنين قانوناً يقضي بتطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين في محاكم عسكرية بزعم ارتكاب هجمات ضد إسرائيليين يهود، لينفذ بذلك تعهداً رئيسياً من حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينيين المتطرفين.

وأثارت هذه التشريعات انتقادات دولية لإسرائيل التي تواجه تدقيقاً بسبب تزايد العنف الذي يمارسه المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

ويتضمن القانون بنوداً تقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقاً خلال 90 يوماً من صدوره مع السماح بمهلة إضافية عند الضرورة، ولكنه يحرم المُدان من حق العفو، مع إبقاء خيار فرض السجن المؤبد كبديل للعقوبة.

وصاغ مشروع القانون وزير الأمن الداخلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير الذي ارتدى هو ومؤيدون آخرون دبابيس على شكل حبل المشنقة في الفترة التي سبقت التصويت.

من جانبه، قال عبد الله الزغاري رئيس نادي الأسير الفلسطيني إن “عمليات قتل بطيء” تمارس بحق الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ما أدى إلى وفاة أكثر من 100 أسير منذ أكتوبر 2023.

وأضاف الزغاري أن مشروع قانون عقوبة الإعدام، في حال أصبح قانوناً، سيشكل “تهديداً كبيراً على حياة المعتقلين”.

مشروع قانون تمييزي وتعديلاته

ويعد التصويت أحدث إجراء تتخذه الحكومة الائتلافية اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو، وأثار قلق حلفاء إسرائيل في أوروبا الذين انتقدوا العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو طلب في وقت سابق تخفيف بعض عناصر الإجراء لتجنب رد فعل دولي، قبل أن يوافق عليه.

وكان المشروع الأصلي ينص على معاقبة غير الإسرائيليين في الضفة الغربية المدانين بارتكاب أعمال مميتة ضد “إسرائيليين يهود” بالإعدام، وتتضمن الصيغة المعدلة.

وفي المحاكم المدنية الإسرائيلية، ينص التشريع الجديد على السجن المؤبد أو عقوبة الإعدام لأي شخص يدان بالتسبب عمداً في وفاة شخص بنية إنهاء وجود إسرائيل.

انتقادات غربية وتحليلات حقوقية

وأثار مشروع القانون قبل التصويت انتقادات من وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، ووصفوه بأنه تمييزي بحق الفلسطينيين ويقوّض التزامات إسرائيل الديمقراطية.

وقالت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة إن القانون يعرّف الإرهاب بشكل غامض، ما يعني احتمال فرض عقوبة الإعدام بسبب سلوك قد لا يعتبر إرهابياً بطبيعته.

وزعم بن جفير أن “العقوبة ستردع الفلسطينيين عن شن هجمات مميتة أو خطفهم لإجبار إسرائيل على إبرام صفقات تبادل أسرى”.

وتقول منظمة العفو الدولية إنه لا دليل على أن الإعدام أكثر فاعلية من السجن مدى الحياة في الحد من الجريمة.

وأثار المشروع اعتراضات من خبراء في المؤسسات الأمنية والقانونية الإسرائيلية الذين قالوا إنه غير دستوري وغير فعال، كما قالت جماعات حقوقية إسرائيلية إنها ستطعن عليه أمام المحكمة العليا إذا أقر.

توجه عالمي نحو إلغاء الإعدام

ألغت إسرائيل عقوبة الإعدام في جرائم القتل عام 1954، وتحتفظ المحاكم العسكرية بخيار فرضها لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن.

وتقول منظمة العفو الدولية إن نحو 54 دولة حول العالم تسمح بالإعدام، بما في ذلك الولايات المتحدة واليابان، بينما حظرت 113 دولة الإعدام تماماً.

وتشير بتسيلم إلى أن المحاكم العسكرية في الضفة الغربية تقضي بإدانة نسبة 96% ولها تاريخ في انتزاع الاعترافات بالتعذيب.

وأشرف بن جفير على السجون الإسرائيلية ما أدى إلى انتشار اتهامات بالتعذيب والتجويع وسوء معاملة الأسرى الفلسطينيين.

وأدين بن جفير في 2007 بالتحريض العنصري على العرب ودعم جماعة كاخ المدرجة على قوائم الإرهاب.

وجعل بن جفير عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين أحد التعهدات الرئيسية في حملته الانتخابية لعام 2022، ومنذ توليه منصبه أيد علناً بعض الجنود الإسرائيليين الذين يجرى التحقيق معهم بسبب استخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في أكتوبر.

مقالات ذات صلة