أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً يوم الثلاثاء بنظيره الروسي فلاديمير بوتين تناول فيه ضرورة خفض التصعيد الراهن في منطقة الشرق الأوسط وتبادل المستجدات الإقليمية والدولية.
أفادت الرئاسة بأن السيسي استعرض الجهود التي تبذلها مصر لخفض التوتر والحفاظ على الأمن الإقليمي، وذلك بالتنسيق مع عدد من الشركاء الإقليميين وبما يجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى الفوضى.
وأشار إلى أن روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب، مع دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة ورفضها المساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة، مؤكداً أن أمن الدول العربية يعد امتداداً للأمن القومي المصري.
وأشار البيان إلى أن الرئيسين تناولا سبل استعادة الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل الآثار الاقتصادية للحرب وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ثم ثمن الرئيس الروسي الجهود التي تبذلها مصر من أجل تدعيم الأمن الإقليمي وخفض التوتر، معرباً عن تطلعه إلى احتواء التصعيد الراهن وتحقيق التهدئة.
الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة
وذكر بيان الرئاسة أن السيسي شدد على أولوية مواصلة تنفيذ وقف الحرب في قطاع غزة، بما يشمل تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية بكميات كافية دون قيود، وسرعة البدء في إعادة إعمار القطاع، والعمل على إحياء عملية سياسية تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، باعتبار ذلك الطريق الوحيد للاستقرار الدائم في المنطقة.
وأكد حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب الروسي لتحقيق التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، وهو ما رحّب به بوتين بمواصلة التشاور والتنسيق مع مصر في هذا الصدد.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا
ولفت البيان إلى أن الجانبين تناولا تطورات الأزمة الروسية – الأوكرانية، حيث أكد السيسي دعم مصر للجهود الرامية لتسويتها سياسياً، مع استعداده لتقديم الدعم في إطار ذلك، وهو ما ثمّنه الرئيس الروسي.
وأضاف البيان أن الاتصال تطرق أيضاً إلى علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، خاصة السياسية والتجارية والاستثمارية والسياحة، إذ أكد السيسي حرصه على دفع العلاقات الوثيقة مع الجانب الروسي بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
ومن جانبه، عبّر الرئيس الروسي عن تقديره للموقف الراهن للعلاقات الثنائية، مؤكداً اتفاقه مع ما ذكره السيسي حول ضرورة مواصلة العمل على دفعها في مجالات متعددة.
وفي هذا السياق، بحثا أيضاً موقف مشروعات التعاون بين مصر وروسيا ضمن عدة قطاعات، ومن بينها محطة الضبعة النووية ومشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إضافة إلى التعاون في مجالات الطاقة والسياحة والقطاع الغذائي، وفق البيان الرئاسي.
قال السيسي إن مصر حريصة على الدفع بمستوى العلاقات مع روسيا بما يحقق مصالح البلدين والشعبين، في حين أشاد بوتين بالتقدير المصري وعبّر عن التطلع لاستمرار التشاور والتنسيق.







