متابعة – مروة البطة
أصدر الوزير الأول عبد العزيز جراد بياناً يشرح فيه الطريقة التدريجية والمرنة للخروج من الحجر الصحي بسبب وباء كوفيد-19 وفق الأسس التي أعدتها الجهات الصحية وذلك بدءاً من 14 يونيو الجاري على مرحلتين مُعطياً الأولوية للنشاطات الاقتصادية والتجارية.
وذكر الوزير جراد أنه تم إعداد دليل للقواعد الصحية التي يتعين الامتثال لها بالنسبة لكل قطاع ونشاط، على وضع نظام معزز للمراقبة الصحية يقوم على أساس استراتيجية للكشف الـمبكر والـمدعم بفحص استهدافي، موضحاً أن رفع الحظر هذا سيأخذ بعين الاعتبار تطور الوضعية الوبائية على المستوى الوطني وحسب كل ولاية من خلال الـمؤشرات ذات الصلة، ولاسيما: معدل التكاثر “R1″ أدنى من 1، وحالات العدوى المسجلة يومياً.
ويأخذ هذا المخطط بالحسبان “تقييم قائمة الولايات الـمعنية برفع الحجر الصحي الجزئي ومراجعتها كل 15 يوماً حسب الـمعايير الـمذكورة أعلاه، بغرض التحقق من أن التدابير التي تم وضعها لا تشجع خطر انتقال الـمرض”، مشيراً إلى أن “مستوى عدم اليقين العلمي والطبي من تطور الوباء يتطلب حذراً كبيراً جداً سيظل من الواجب التحلي به بعد 14 جوان”.
وسيوضع نظام مدعم للمراقبة الصحية سيوجه من باب الأولوية نحو الولايات المعنية برفع إجراء رفع الحجر الصحي، مصحوباً باستراتيجية للكشف المبكر، ولاسيما على مستوى البؤر والجيوب الـمحتملة التي قد تظهر في أي لحظة”، كما سيُدعم هذا النظام بـ “فحص استهدافي لكل حالات الأشخاص الـمشتبه بإصابتهم والـمحيطين بهم، الأمر الذي يعد أساسياً من أجل كسر سلسلة انتقال عدوى الوباء”.
فيما أكدت الحكومة أن نجاح مخطط استئناف النشاط الاقتصادي يظل مشروطاً بقدرة التجار والمتعاملين الاقتصاديين على ضمان سلامة موظفيهم وزبائنهم، من خلال احترام الإجراءات الوقائية المتخذة ضد جائحة كورونا حسبما أفاد به بيان صادر عن الوزير الأول.
وجدد الجهاز التنفيذي دعوته للمواطنين لمواصلة اليقظة والامتثال بكل صرامة وروح المسؤولية لتدابير النظافة والتباعد الاجتماعي والحماية، التي تظل الوسيلة الوحيدة الكفيلة بالقضاء على تفشي هذا الوباء، وأن “الحكومة ما انكفت تدعو إلى توخي الحذر والتحلي بروح الـمسؤولية الفردية والجماعية التي تظل الحصن الـمنيع للتغلب على هذه الأزمة الصحية وعواقبها الاقتصادية والاجتماعية”.
وأضاف البيان أن “التحدي الرئيسي الذي يجب أن نواجهه جماعياً، سواء فيما يخص السلطات العمومية أو السلك الطبي، أو التجار أو المتعاملين أو المواطنين، هو عدم العودة إلى الوراء من حيث النتائج الـمتحصل عليها فيما يخص استقرار الوضع الوبائي، وذلك بفضل التضحيات البشرية والجهود الكبيرة التي بذلت من قبل الأمة بأسرها”.
وبذلك يجب أن نبقى حذرين ويقظين ونحافظ على التزامنا الفردي والجماعي للتغلب على هذه الأزمة الصحية وعواقبها الـمتعددة الأبعاد، وإنه في هذه اللحظات الدقيقة لوجب أن يتجلى التضامن الوطني في أرقى صوره بين جميع أبناء الوطن.
وفي ختام البيان جاء أنه من واجب الحكومة التوضيح بأن تدابير الخروج من الحجر يجب ألا تعني بأي صفة من الصفات العودة إلى الحياة العادية، بل بالعكس، ينبغي أن تحث على التحلي بمزيد الحذر واليقظة انطلاقاً من أن تهديد الوباء يظل قائماً بقوة.
تابعونا على مواقع التواصل الإجتماعي
مقالات ذات صلة