بعد شعورها بالضجر واليأس من كثرة مسؤولياتها المنزلية، وتأخر رواتبها، والتعرض لإهانات وتوبيخات من مخدومتها، وجدت خادمة آسيوية في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، وسيلة للفضفضة والتنفيس عن الضغط الذي تتعرض له، نتيجة ظروف عملها لدى إحدى الأسر، فأنشأت مجموعة على الموقع المذكور باسم مستعار، وراحت تكتب كل ما ينطق به عقلها، علها تجد من يواسيها، ولم تكن تعلم، أن ثمة من ينتظر هذه الفرصة، ليجد فتاة شكّاءة، متأففة من عملها، وترغب بتحسين وضعها المالي والمعيشي والمهني، ليستغلها ويتاجر بها.
لم تمضِ دقائق على العبارات التي كتبتها الخادمة على المجموعة، وعبرت فيها عن امتعاضها من ظروف عملها، حتى تواصلت معها سيدة من جنسيتها، وسألتها بتفاصيل أكثر عن حالتها وعنوانها ورقم هاتفها، وظروف عملها وراتبها، وعرضت عليها الهروب من كفيلها، وأوهمتها بوجود وظيفة لها في دبي، بأجر ومزايا أفضل من عملها كمساعدة منزلية، فوافقت، ولكن بتردد، كونها تخشى ضبطها وهي تعمل على كفالة الغير، لكن ابنة موطنها طمأنتها حول ظروف عملها الجديد في شركة تنظيف تعمل بالساعات، وشجعتها على الهرب، وشرحت لها الكيفية والتوقيت، وأغرتها بأن ثمة الكثير من المستخدمات هربن من كفلائهن، بغرض تحسين ظروفهن، فتشجعت ووافقت.
صاحبة الفكرة الشيطانية، أرسلت للخادمة مساء يوم هربها، شريكها في العمل لإحضارها بسيارته الخاصة إلى دبي، وما إن علمت الخادمة بوصوله، حتى تظاهرت بخروجها من المنزل للتخلص من أكياس القمامة في الصندوق المخصص لذلك، وتوجهت إلى السيارة الموصوفة، وهربت مع السائق، الذي طلب منها تسليمه شريحتي هاتفها، حتى لا يتمكن الكفيل من معرفة موقعها بعد الهروب، وبوصول السيارة التي نقلتها إلى دبي، طلبت من السائق توصيلها إلى مقر سكن ابنة موطنها، التي أشارت عليها بالهرب، غير أن السائق أخذ يماطل في توصيلها، وتركها داخل السيارة أكثر من ساعة ونصف، بينما كان هو منشغلاً بإجراء اتصالات خارج السيارة، ثم حضر إليها بعد كل هذه الفترة، وطلب منها مرافقة شخص آخر، بحجة أنه سينقلها إلى استراحة لانتظار ابنة موطنها فيها، تمهيداً لنقلها لعملها الجديد، فترجلت من المركبة، وصعدت إلى مركبة الشخص الآخر، لتتفاجأ بمداهمة رجال الأمن للسيارة الثانية، التي انتقلت إليها.
ولم يمضِ وقت طويل أثناء وجودها رفقة رجال الأمن، حتى علمت أنها لم تكن سوى سلعة بشرية، كانت ابنة موطنها والسائق، سيبيعانها لمصدر في الشرطة دون أن يعلما بـ 3500 درهم، والوعود التي قدمتها المتهمة، مجرد أكاذيب وخدع لاستدراجها، وبيعها لأشخاص من أجل استغلالها وتشغيلها في الرذيلة، حيث دلت التحقيقات، أن المتهمة المذكورة والسائق، سبق وأنا باعا أكثر من ضحية لهذا الغرض، وعليه، أحيلا للنيابة والمحكمة.
تابعونا على مواقع التواصل الإجتماعي
مقالات ذات صلة