نظمت منظمة محلية بالتعاون مع وزارة الخارجية السويسرية مؤتمراً بعنوان “التعامل مع الماضي نحو آلية سوريا لبناء السلام”، السبت، في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا.
وقال بلند ملا، المدير التنفيذي لمنظمة “التعاون الإنساني والتنموي”، لنورث برس، إن المؤتمر جاء في إطار الجهود المشتركة لتعزيز مسار العدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية في سوريا.
وأضاف: “التعامل الأساسي مع الماضي في السياق السوري هو بناء آليات مجتمعية تكون إلى جانب المسارات الرسمية المتمثلة بهيئة العدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين وغيرها من الهيئات الدولية المستقلة المعنية بشؤون المفقودين والعدالة الانتقالية”.
وأضاف: “يسعى هذا المفهوم إلى تأسيس مسارات مجتمعية يكون لها وزن مؤثر لتعافي المجتمعات ونهوضها بعد أربعة عشر عامًا من الأزمة السورية، وامتدادات لما يقارب نصف قرن من الانتهاكات التي مارستها السلطات السورية السابقة”.
وبين أن مسار التعامل مع الماضي لا يتعارض مع مسارات أخرى رسمية قائمة على آليات غير قضائية مجتمعية، تستند إلى مبادئ أخلاقية وثقافية خاصة بالمجتمعات السورية.
من جهتها، قالت شيرين إبراهيم مديرة المشاريع في رابطة “دار” لضحايا التهجير القسري، وإحدى المشاركات في المؤتمر، لنورث برس، إن وفود مناطق شمال وشرق سوريا يمكنها طرح ملفات الانتهاكات التي وقعت خلال الفترة الماضية أمام الحكومة السورية الانتقالية.
وبيّنت: “إذا أردنا أن نضغط سياسياً وقانونياً من أجل حل الانتهاكات التي جرت خلال الفترة الانتقالية في سوريا، فإن الوفود المفاوضة – وفد الإدارة الذاتية والوفد الكردي – بإمكانهم طرح هذه القضايا أمام الحكومة السورية والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المختصة بمعالجة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت خلال هذه الفترة، مثل تهجير الناس على أساس الهوية خلال العمليات العسكرية والاحتلال التركي لمناطق سري كانيه/رأس العين وتل أبيض وعفرين”.
وأشارت إبراهيم إلى أن “إنصاف سكان هذه المناطق، التي بقيت مهملة لسنوات، يحتاج إلى عمل كبير على المستوى الإعلامي والمجتمعي، بالإضافة إلى تكوين لوبيات وهياكل قادرة على فرز القضايا وإعطائها الأولوية للقضايا المحلية بهدف نقاشها في المركز لصالح إنصاف الضحايا”.







