بروتوكول علاجي سريع لتسمم كلوروفينابير
أعلنت وزارة الصحة المصرية اعتماد بروتوكول علاجي جديد يهدف إلى التدخل الطبي السريع في حالات تسمم بمادة كلوروفينابير، وذلك في أعقاب واقعة وفاة ستة أطفال وأحد أفراد الأسرة في محافظة المنيا.
يشتمل البروتوكول على خطوات عاجلة تُنفّذ خلال أول 24 ساعة من الاشتباه بالتسمم، منها إجراء غسيل معدة دقيق واستخدام جلسات غسل كلوي لمدة يوم أو يومين للمساعدة في إزالة المادة قبل وصولها إلى المخ.
يرتكز الإجراء الطبي على تشخيص مبكر ومتابعة مستمرة، وتشكيل لجنة علمية من أساتذة جامعات القاهرة وعين شمس وأسيوط والمنيا لدراسة الحالات وتأكيد النتائج عبر الأشعة والتقييم الطبي.
أشارت الطبيبة نهاد جاد إلى أن الأعراض شملت اضطراب الوعي وارتفاع الحرارة والغثيان والقيء، وأن تشخيص التسمم بكلوروفينابير تأكد من خلال تقارير طبية وشبه سريرية، مع وجود بقايا للمبيد في أدوات الطبخ والمخبوزات.
أوضحت جاد أن المادة تتسبب بتآكل المادة البيضاء والمخ والنخاع الشوكي وتزداد سمّيتها عند التعرض للحرارة، وهو ما يرجّح احتمال تناولها في طعام مطبوخ أو ساخن.
عقدت وزارة الصحة اجتماعًا طارئًا برئاسة نائب الوزير عمرو قنديل، بحضور أساتذة من جامعات القاهرة وعين شمس وأسيوط والمنيا وخِصّص لمراجعة تقارير الأشعة والتشخيص، حيث أُبرزت خصائص المادة وارتفاع سمّيتها مع الحرارة.
ثبتت النتائج أن كلوروفينابير يختفي من الجسم خلال نحو أربع ساعات، بينما يبقى ناتج تفكيكها المعروف باسم تريلوبايريل لفترة قد تصل إلى عشرة أيام، وهو أكثر سمّية بنحو عشرة أضعاف من المادة الأصلية.
أشارت التحقيقات إلى وجود دلائل تُشير إلى إدخال المبيد إلى الطعام من قبل زوجة الأب، استنادًا إلى فحص أدوات الطبخ والمخبوزات في المنزل.







