فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على كتيبة البراء وجبريل إبراهيم بسبب تورطهما في الحرب السودانية المستمرة منذ منتصف أبريل 2023 وعلاقاتهما بإيران.
شملت العقوبات تجميد جميع ممتلكاتهما ومصالحهما الموجودة في الولايات المتحدة أو التي تكون في حيازة أو سيطرة أشخاص أميركيين، إضافة إلى تجميد أي كيانات مملوكة لهما بشكل مباشر أو غير مباشر.
وتؤكد الخزانة أن الهدف من هذه الإجراءات الحد من نفوذ المجموعات المتطرفة داخل السودان وكبح أنشطة إيران الإقليمية التي تسببت في زعزعة الاستقرار والصراع ومعاناة المدنيين، وتلتزم الولايات المتحدة العمل مع الشركاء الإقليميين لتحقيق السلام والاستقرار في السودان وضمان عدم تحويله إلى ملاذ آمن لتهديد المصالح الأميركية.
قال جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، إن الجماعات الإسلامية السودانية شكلت تحالفات خطيرة مع النظام الإيراني، وإن واشنطن ستستخدم أدواتها العقابية لتعطيل هذا النشاط وحماية الأمن القومي الأميركي.
ذكر البيان أن المجموعات الإخوانية لعبت دوراً رئيسياً في عرقلة تقدم السودان نحو التحول الديمقراطي، بما في ذلك عرقلتها الاتفاق السياسي الإطاري في 2019.
وأشار إلى أن تصرفات الإخوان ساهمت في اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، بما أدى إلى مقتل نحو 150 ألف شخص ونزوح أكثر من 14 مليون سوداني، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
كتيبة البراء
تُعد كتيبة البراء من أبرز الكتائب الإخوانية تدريباً وتسليحاً، وتتكوّن من شبان تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً، وتأتي غالبية عناصرها من خلفيات تنظيمات طلابية تشكل أذرعاً تعبويّة وأمنية رئيسة.
منذ بدء القتال، أثيرت أسئلة حول دور الكتيبة في إشعال الحرب، مع تهديدات من قادتها قبل اندلاعها والتعهد بالتصدي لأي اتفاق يحول السلطة إلى المدنيين.
لعبت الكتيبة دوراً بارزاً في قمع المظاهرات التي أعقبت انقلاب 25 أكتوبر 2021 عبر زرع عناصرها داخل شرطة الاحتياطي المركزي، وهي جهة مَ تورطت في قتل متظاهرين في السابق.
وتشير تقارير إلى تورطها في انتهاكات خلال الحرب الجارية، منها قتل مدنيين خارج إطار القانون واستخدام أسلحة محظورة دولياً.
جبريل إبراهيم
يشغل جبريل إبراهيم منصب وزير المالية السوداني ورئيس حركة العدل والمساواة، وهي جماعة مسلحة دارفورية تربطها صلات تاريخية بحسن الترابي أحد زعماء الإخوان السابقين.
ساهمت حركة العدل والمساواة بآلاف المقاتلين، ما أدى إلى تدمير مدن سودانية وقتل وتهجير آلاف المدنيين.
كما تعاون إبراهيم مع الحكومة الإيرانية لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، وسافر إلى طهران في نوفمبر الماضي.







