رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | قمة الدوحة الاستثنائية: رسالة قوية للسلام والسيادة الخليجية

شارك

الهجوم الإسرائيلي

تعرضت قطر لهجوم إسرائيلي غير مسبوق، وهو الأول من نوعه في المنطقة، ما شكل تحولاً في الديناميات الإقليمية ودفع الدول العربية والإسلامية إلى مراجعة مواقفها وتوحيد الصفوف وتوجيه رسائل واضحة بعدم القبول بانتهاك السيادة.

التحضيرات في الدوحة

تأجلت القمة التحضيرية ثلاث ساعات لتبدأ عند الساعة 14:00 بهدف تنظيم وصول الرؤساء والممثلين من الدول العربية والإسلامية.

يشارك في الاجتماع وزراء خارجية وممثلون عن الوزارات الدبلوماسية. يصل الرئيس الموريتاني للمشاركة في إعداد البيان الختامي الذي يركز على استنكار الاعتداءات وتأكيد التضامن مع قطر.

الإطار الرسمي ومسودة البيان

يتضمن جدول الأعمال كلمات رسمية من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين طه، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إضافة إلى مناقشة مشروع البيان الذي يعكس التضامن العربي والإسلامي مع قطر ورفض أي تهديد للسيادة.

يتناول البيان استنكار الاعتداء وتأكيد التضامن مع قطر، وتأكيد رفض أي اعتداء على السيادة الوطنية.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن القمة تشكل رسالة تضامن عربية وإسلامية وتدحض الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل على قطر.

القمة الاستثنائية في منظور الخبراء

يرى أستاذ العلوم السياسية هاني البسوس في برنامج الظهيرة أن هذه القمة استثنائية بكل المعايير، ليس فقط لأنها تأتي بعد ستة أيام من الاعتداء، بل لأنها تؤكد التضامن والدعم القطري بشكل غير مسبوق.

وتشكل القمة رسالة للدول العربية والغربية بأن الاعتداء على سيادة الدول لن يمر مرور الكرام، كما تشكل تحذيراً لإسرائيل من أي محاولات مستقبلية على دول خليجية أو عربية.

أكّد أن القمة ليست مجرد اجتماع بروتوكولي، بل محطة لتثبيت موقف جماعي وتوحيد السياسات العربية والإسلامية أمام أي تهديد مستقبلي، ويشير إلى ضرورة وضع سياسة واضحة للتعامل مع إسرائيل وتوثيق التعاون عبر اتفاقيات الدفاع والاقتصاد.

التحليل السياسي: إعادة رسم التوازنات الإقليمية

يرى البسوس أن القمة ستشكل خطوة مهمة نحو إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية، فالهجوم على قطر يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ويدفع الدول العربية والإسلامية إلى التفكير في سياسات تحوطية سياسية ودبلوماسية.

ويشير إلى أن صعود الصين يمنح الدول العربية فرصة لإعادة ترتيب تحالفاتها وتوازناتها دون الدخول في مواجهة عسكرية.

التحليل العسكري والدبلوماسي

ركّز الخبير مهند العزاوي على طبيعة المرحلة الاستثنائية، مؤكدًا أن الاعتداء يمثل تهديداً مباشراً للسيادة الخليجية وأن القمة ستسعى لتوحيد الموقف العربي والإسلامي دون انتظار رد عسكري.

وأوضح أن تحركات قادة الخليج تهدف إلى بلورة موقف إقليمي موحد يعكس الحرص على السيادة والاستقرار السياسي ويرسل رسالة واضحة لرفض استخدام القوة على دول الخليج.

وأضاف أن القمة تمثل فرصة لتوجيه رسائل سياسية ودبلوماسية قوية وتثبيت موقف الدول العربية والإسلامية من الاعتداءات الإسرائيلية، وإظهار التضامن الكامل مع قطر.

السياق الدولي والتحولات الجيوسياسية

تأتي القمة في سياق دولي حساس، حيث تتوازن القوى العالمية وتبرز الصين كعامل مؤثر.

ويشير البسوس إلى أن القمة تسلط الضوء على أهمية الوحدة العربية والإسلامية في مواجهة تهديدات مستقبلية، وإعادة التأكيد على قدرة الدول العربية والإسلامية على حماية مصالحها دون الدخول في صراع مباشر.

التضامن الإقليمي: دعم ملموس للدوحة

أبدت الدول العربية والإسلامية دعماً للدوحة، من بينها السعودية والإمارات ومصر والسلطة الفلسطينية، إضافة إلى إشارات دعم من الصين.

ويؤكد البسوس أن الموقف الموحد يعكس قدرة الدول على تجاوز الخلافات الداخلية، ويرسل رسالة أن السيادة الوطنية لا تقبل الانتهاك، وأن أي اعتداء مستقبلي سيواجه بتنسيق سياسي ودبلوماسي.

وأشار إلى آفاق تعاون اقتصادي ودبلوماسي أوسع عبر تفعيل الاتفاقيات العربية والخليجية.

الأبعاد الاقتصادية والدبلوماسية

تبيّن الأوضاع الاقتصادية أن الخليج يمثل معابر استراتيجية للطاقة وارتباطاته الاقتصادية مع الصين ودول أخرى، ما يجعل حماية السيادة والاستقرار ضرورياً لضمان تدفق الطاقة والأسواق.

يسعى القمة إلى تعزيز التنسيق الاقتصادي والدبلوماسي بين الدول العربية والإسلامية وفتح آفاق تعاون جديدة دون الدخول في مواجهة عسكرية.

قمة الدوحة كنقطة تحول

تشكل القمة محطة مفصلية في السياسة الإقليمية تعقب الهجوم غير المسبوق وتعيد رسم التوازنات.

وترسل رسائل واضحة لإسرائيل والدول الغربية بأن المنطقة قادرة على حماية مصالحها وتعزيز سيادتها وتفعيل دورها السياسي والاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي.

تجعل هذه القمة الاستثنائية مؤثرة في السياق الاستراتيجي للشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة