قمة الدوحة التحضيرية وخطواتها
عقدت في الدوحة اجتماعات تحضيرية لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية عقب الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية، بهدف صياغة مشروع قرار يرفع إلى قمة عربية إسلامية طارئة تدين الاعتداء وتؤكد التضامن العربي والإسلامي مع قطر.
من جهة الدوحة، أُعلن أن الاجتماعات ستبدأ بخطب رسمية من رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطريين وأمناء عامين من المنظمات العربية والإسلامية، ثم تناقش مسودة القرار الذي ستصدر عن القمة الرئاسية وتؤكد موقف العرب والمسلمين من الاعتداء.
أكدت مصادر رسمية أن المحادثات الأمريكية-القطرية السابقة كانت إيجابية، وأن نائب الرئيس الأميركي أكد تضامن واشنطن مع قطر وأن القضايا العالقة ستُحل عبر الدبلوماسية، مع استمرار التعاون الأميركي-القطري بقوة.
الدور الأميركي والاتفاق الدفاعي مع قطر
تظهر الأزمة أن الولايات المتحدة تواجه موقفًا صعبًا، فالإدارة الأميركية تقربت من إسرائيل وتعرضت للإحراج بسبب الهجوم على قطر، ما يدفع بعض المراقبين إلى القول إن نتنياهو يعتمد على العلاقة الشخصية مع ترامب لتحقيق مكاسب داخلية في ظل أزمات داخلية إسرائيلية، بينما تتحمل واشنطن تبعات ذلك على مصداقيتها والتحالفات التي تربطها بالدول العربية والخليجية.
تشير تقارير إلى وجود مطالب داخل الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات ملموسة ضد إسرائيل، مثل وقف تزويدها بالأسلحة الهجومية والاكتفاء بالأسلحة الدفاعية، لكن لم يُتخذ إجراء علني حتى الآن. يظل هذا الملف محور جدل داخلي وخارطة طريق للردع الأميركي.
التعاون الدفاعي والوساطة القطرية
جرى حديث مكثف حول الاتفاقية الدفاعية الاستراتيجية بين واشنطن والدوحة ودور قطر كوسيط محتمل في وقف إطلاق النار في غزة، مع التأكيد الأميركي على أن الاتفاقية تعزز الأمن القومي القطري وتبقى ركيزة في حماية الحليف خارج حلف الناتو، وتُفهم كرسالة غير مباشرة لإسرائيل.
تداعيات الأزمة والرهانات الإقليمية
اعتبر عدد من المسؤولين العرب أن الهجوم الإسرائيلي تهديد صارخ للأمن العربي، فاستجابت الإمارات والبحرين وسلطنة عمان بتضامن مع قطر، وتُشير تقارير إلى أن بعض الدول قد تعيد تقييم عقيدتها الدفاعية وربما توسع شراكاتها العسكرية مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا بعيدًا عن الاعتماد الأميركي.
المصداقية والخيارات الأميركية
يواجه ترامب ضغوطًا داخل إدارته بسبب مواقف إسرائيل، وتُشير أوساط إلى أن نتنياهو يسعى لتوسيع سيطرة إسرائيل على غزة، مما يعقد مهمة واشنطن في إدارة وقف إطلاق النار. هناك نقاشات حول تقليل تزويد إسرائيل بالأسلحة الهجومية وتكثيف استخدام الضغوط الدبلوماسية، لكنها لم تصل إلى قرار رسمي حتى الآن.
خلاصة التحدي أمام الولايات المتحدة
تظل المواقف الأميركية موضع اختبار، وتدفع الأزمة إلى إعادة تقييم السياسات الدفاعية الخليجية والتحالفات العسكرية لضمان حماية الأمن القومي العربي من أي اعتداءات مستقبلية، مع استمرار بحث قطر عن دور أوسع كوسيط وتأكيد دور الاتفاقية الدفاعية كإطار أمني يحمي المصالح المشتركة.







