حرصت الحكومة السورية على تعزيز علاقات التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معربة عن استعداد البلاد الكامل لمعالجة جميع الملفات العالقة بمسؤولية، وفق ما صرّح به مضر العكلة خلال كلمته في الدورة التاسعة والستين للمؤتمر العام للوكالة المنعقدة في فيينا.
وجدد العكلة دعوته لجميع دول منطقة الشرق الأوسط للانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، باعتبارها خطوة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح المدير العام للهيئة أن سوريا قدمت جميع التسهيلات الممكنة لإغلاق الملفات القديمة التي ورثتها البلاد من مراحل سابقة، مشدداً على ضرورة إنهاء مناقشة تلك الملفات التي استُغلت سياسياً لسنوات طويلة دون تحقيق فائدة فعلية سوى إضاعة الوقت والجهد.
وتطرق العكلة إلى التحديات التي واجهت سوريا نتيجة الحرب، بما في ذلك الدمار الواسع في البنية التحتية، والضغوط الاقتصادية، والاعتداءات المتكررة على المنشآت الحيوية.
وأكد أن سوريا ماضية بإرادة قوية نحو إعادة الإعمار وتحقيق التنمية، داعياً الدول الأعضاء إلى دعم الجهود الوطنية الهادفة إلى التعافي وإعادة البناء.
وأعرب العكلة عن تقدير سوريا للوكالة والدول الداعمة لبرامج التعاون التقني، مثمناً مبادرة “أشعة الأمل” التي ساهمت في تجهيز أحد المستشفيات التخصصية داخل سوريا، إضافة إلى برامج التدريب وبناء القدرات.
واختتم العكلة كلمته بالتأكيد على أن سوريا تتطلع للبناء بعزيمة صلبة وإرادة قوية، وتتبنى نهجاً ثابتاً في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف تسخير الطاقة النووية في خدمة التنمية المستدامة، والمساهمة في جهود التعافي الوطني وترسيخ موقع سوريا كشريك مسؤول في المجتمع الدولي.
التقى مضر العكلة الرئيس أحمد الشرع، والرئيس المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو جروسي، في العاصمة دمشق، في الرابع من حزيران الماضي.
ووقع وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في اليوم ذاته مذكرة تفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول التعاون في مجال أمن الغذاء ومكافحة السرطان، عبر مبادرتي “الذرة من أجل الغذاء” و“أشعة الأمل” وفقاً للحساب الرسمي لوزارة الخارجية والمغتربين.







