رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | إسرائيل في قفص الاتهام بارتكاب إبادة جماعية في غزة

شارك

المحاكم المعنية

توضح المحاكم المعنية وجود جهتين قضائيتين رئيسيتين: المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. وتأسست المحكمة الجنائية الدولية في 2002 وتختص بملاحقة الأفراد الذين يشتبه بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. وتبلور دور محكمة العدل الدولية في نظر الخلافات بين الدول عند اتهام إحدى الدول الأخرى بانتهاك معاهدة دولية.

وتؤكد هذه المحاكم فروقاً مهمة بين اختصاصاتهما: المحكمة الجنائية الدولية تعنى بملاحقة الأفراد وتصدر مذكرات توقيف عند توفر أدلة، بينما المحكمة العدل الدولية تختص بالنزاعات بين الدول ولا تصدر أحكام بحق أشخاص بشكل مباشر.

تأثير تقرير الأمم المتحدة المحتمل

تخلصت اللجنة الدولية المستقلة التي تعمل خارج إطار الأمم المتحدة إلى وجود ادعاءات بإبادة جماعية في غزة وفق ما أعلنت رئيسة اللجنة. وتؤكد أن فريقها قد أمد المدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية بآلاف المواد كأدلة محتملة.

ويضطئن خبراء الإبادة إلى اعتبار التقرير دليلاً من بين مصادر أخرى ينبغي للمحكمتين الدوليتين الاستناد إليه، مع الإشارة إلى أنه حتى مع وجود دافع سياسي، يجب أن تتحول هذه الأدلة إلى قرارات قضائية من خلال إجراءات سلسلة داخل المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة العدل الدولية.

الوضع الحالي

تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي والوزير الدفاع السابق بتهم ارتكاب جرائم حرب، بينما وُجهت اتهامات عدة لقادة من حركة حماس ثم سُحبت بسبب مقتلهم. وعلى صعيد محكمة العدل الدولية رفعت جنوب إفريقيا دعوى ضد إسرائيل بزعم انتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948، وتلزم المحكمة بإصدار قرارات عاجلة مثل السماح بإدخال المساعدات الإنسانية ووقف العمليات في منطقة رفح دون عراقيل، لكنها لم تتخذ إجراءً حاسماً في الجوهر حتى الآن.

ما الخطوات التالية؟

تنظر المحكمة الجنائية الدولية في الطعن الإسرائيلي حول اختصاصها، وتعتمد في تنفيذ مذكرات التوقيف على الدول الأعضاء التي تبلغ نحو 125 دولة. وهذا يعني أنه من غير المرجّح أن يَظهر نتنياهو في قاعة المحكمة ما لم تقرر دولة بعينها تسليمه إليها، كما لا يمكن للمحكمة محاكمة شخص غائباً.

ومن ناحية محكمة العدل الدولية، منحت إسرائيل حتى يناير 2026 لتقديم رد خطي على الدعوى الجنوبية الإفريقية، يلي ذلك تبادل وثائق ومذكرات ومناقشات، ثم النظر في جوهر القضية وجلسات استماع محتملة. وتبقى هذه المسارات بطيئة عادةً، وتقدّر غالبية المراقبين أنها قد تستغرق سنوات قبل صدور أحكام نهائية أو جلسات استماع واسعة.

طول المسار وتوقعات المحاكم

تعتبر الموازنة القانونية أن المسار طويل وهو قد يتيح فرصاً قد تكون مفيدة أو ذات أثر بعيد المدى بعد خمس إلى عشر سنوات، بحسب تعبير خبراء حقوق الإنسان والقانون الدولي.

مقالات ذات صلة