أعلنت الولايات المتحدة التزامها الدفاع عن كل شبر من أراضي الناتو خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي دُعي إليه من قبل إستونيا عقب توغل طائرة روسية في المجال الجوي للإستونيا، وهو الثالث من نوعه خلال عشرة أيام.
قال مايك والتز، السفير الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة مع الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى إنهاء الحرب الوحشية بين روسيا وأوكرانيا، وتتوقع من روسيا السعي لتهدئة الوضع وعدم المخاطرة بتوسيع نطاق الصراع، وأن عليها وضع حدًا عاجلًا لهذا السلوك الخطير.
وقبل انعقاد الاجتماع الطارئ، تلا وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساكنا بيانًا أيده نحو 50 دولة صديقة يطالب فيه موسكو بإنهاء الاستفزازات والتهديدات ضد جيرانها، وقال إن تصرفات روسيا غير المسؤولة لا تشكل انتهاكًا فحسب، بل تمثل تصعيدًا مزعزعًا للاستقرار يقرب المنطقة من الصراع أكثر من أي وقت مضى في السنوات الأخيرة.
وكانت ثلاث طائرات حربية روسية دخلت المجال الجوي الإستوني، الجمعة، وبقيت فيه لمدة 12 دقيقة، ونفت موسكو وقوع أي خرق.
يأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من تحليق نحو 20 مسيّرة روسية فوق المجال الجوي البولندي، أسقطت 3 منها، كما تحدثت رومانيا عن تحليق مسيّرة روسية فوق أراضيها.
وقال نائب السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جا دارمادهيكاري: “هذه ثالث مرة خلال 10 أيام تنتهك فيها روسيا المجال الجوي للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. هذا التوغل الأخير لا يترك مجالاً للشك: روسيا تختار التصعيد والاستفزاز”.
ودعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أوروبا ميروسلاف جينكا “جميع الأطراف المعنية إلى التصرف بمسؤولية واستخدام كل القنوات المتاحة واتخاذ خطوات فورية لتهدئة التوترات ومنع مزيد من المخاطر على الأمن الإقليمي”.
وخلال الحادثة التي وقعت في المجال الجوي الإستوني، أرسلت مقاتلات إف-35 تابعة لبعثة دعم الدفاع الجوي لحلف الناتو في البحر البلطيق إلى جانب طائرات سويدية وفنلندية لاعتراض الطائرة الروسية.
وفي مواجهة الأدلة التي جمعتها إستونيا وحلفاؤها، أكد نائب السفير الروسي دميتري بوليانسكي أنه “كما الحال دائمًا، لا يوجد دليل سوى الهستيريا المعادية لروسيا الصادرة من تالين”، وأكد أن الطائرة الروسية لم تنحرف عن المسار المتفق عليه ولم تدخل المجال الجوي الإستوني، بل حلقت فوق المياه المحايدة لبحر البلطيق.
وأكد ترامب الأحد أن الولايات المتحدة ستشارك في الدفاع عن بولندا ودول البلطيق إذا كثفت روسيا نشاطها العسكري في المنطقة.







