أوضح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي أن الحوثيين يستغلون تقنيات الذكاء الاصطناعي في التضليل الإعلامي وفي تشغيل أنظمة أسلحة شبه آلية، محذرًا من أن هذا الاستخدام غير المنضبط قد حول الجماعة إلى تهديد يمتد خارج اليمن.
وأكد أن إيران تمكّن الحوثيين تقنيًا وعسكريًا، ما حولهم من قوة محلية إلى ذراع إقليمي قادر على تعطيل الملاحة البحرية وتهديد خطوط الإمداد الدولية.
ودعا المجتمع الدولي إلى وقف أي تدفق للتقنيات المتقدمة إلى الجماعات المسلحة، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحوثي في الحرب الرقمية والإلكترونية يقوّض جهود إحلال السلام ويزيد معاناة المدنيين.
أضاف أن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى ما وصفه بـ “أداة إرهاب منظّم” سيضع العالم أمام تهديدات جديدة إذا لم تُوضع ضوابط دولية صارمة.
ودعا الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى فرض قيود تقنية وسياسية تمنع وصول التكنولوجيا المتقدمة إلى أيدي الميليشيات، مع ضرورة تعزيز قدرات الدولة اليمنية في الأمن السيبراني وحماية بنيتها التحتية الحيوية.
أكّد وجود استراتيجية ردع شاملة ضد الحوثيين، مكتوبة وجاهزة للتنفيذ، تتوزع على ثلاثة محاور: عسكري، سياسي، واقتصادي.
وأوضح أن المحور العسكري يتطلب عملية برية واسعة بدعم من التحالف العربي والمجتمع الدولي، بينما يفتح المحور السياسي باباً لتسوية سياسية. كما يركّز المحور الاقتصادي على تحسين معيشة المواطنين والتخفيف من الضغوط الإنسانية، مع تأكيده أن نجاحها يعتمد على تلاقي الإرادة الدولية والإقليمية مع جهود المجلس.
إصلاح الداخل ومكافحة الإرهاب
انتقد الزبيدي ضعف مؤسسات الدولة وغياب آلية تشاركية في اتخاذ القرار داخل المجلس خلال الأعوام الماضية، مؤكدًا أن المجلس اتخذ 11 قراراً معلناً وعدداً آخر غير معلن في إطار إعادة تفعيل المؤسسات ومكافحة الفساد والإرهاب.
وأشار إلى أن تحديات التهريب وتنامي أنشطة الجماعات الإرهابية، خصوصاً في أبين وشبوة، تستنزف طاقات المجلس وتفرض الحاجة إلى دعم خارجي واسع.
وأثنى على الدور المحوري للسعودية والإمارات في دعم اليمن من خلال الخدمات الأساسية والجهود العسكرية.







