رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | لاعب دبلوماسي في ملف غزة.. لماذا اختارت أميركا توني بلير؟

شارك

حذر البيت الأبيض حين كُلف بلير في 2007 بمهمة التوصل إلى سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين من أن بلير ليس بطلاً خارقاً ولا يملك عصاً سحرية.

بعد إخفاقه في إحراز إنجاز يذكر في ذلك الدور، يستعد بلير للعمل مرة أخرى ضمن لجنة تقودها الولايات المتحدة لإدارة شؤون قطاع غزة بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ترحيب من بعض الدبلوماسيين والزملاء السابقين قيل إن بلير كان موضع ثقة الولايات المتحدة والإسرائيليين والعديد من الدول، وإنه من الصعب العثور على شخص يمكنه توحيد جميع الأطراف حول قضية معقدة.

وأشار من يؤيدونه إلى أن بلير لعب دوراً رئيسياً في إحلال السلام في أيرلندا الشمالية عندما كان العنف الطائفي هناك مستمراً لسنوات طويلة، وهو ما يعزز حجتهم بأنه يملك قدرة على بناء الثقة بين جهات متباينة.

رفضت حركة حماس رسمياً أي دور لبلير، حيث قال طاهر النونو أحد قياديي الحركة: لا نقبل أن تُفرض وصاية أجنبية على شعبنا، وشعبنا أقدر على إدارة شؤونه بنفسه.

وتتضمن خطة ترامب للسلام في غزة مكوّناً من 20 نقطة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس، يقوم على مجلس سلام من إشراف دولي بقيادة ترامب، وقد جرى إدراج بلير في دور لم يُكشف عنه بعد.

وقال ترامب إن بلير طلب الانضمام إلى المجلس ووصفه بأنه «رجل جيد جدا».

أحجم مكتب بلير عن التعليق، لكنه أصدر بياناً قال فيه إن الاقتراح «خطة جريئة وذكية» توفر أفضل فرصة لإنهاء الحرب.

أمضى بلير البالغ من العمر 72 عاماً عشر سنوات وهو رئيساً لوزراء بريطانيا، وبعد ساعات من استقالته في 2007 عُين مبعوثاً للشرق الأوسط لتمثيل الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومكلفاً ببناء المؤسسات الفلسطينية وتعزيز التنمية الاقتصادية.

لكن هدفه المعلن المتمثل في التوصل إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض لم يحرز تقدماً، وانتهت محادثات السلام المتعثرة في 2014.

وبعد تنحيه عن المنصب في 2015 أطلق معهد توني بلير الذي يقدم المشورة للحكومات، وكان من أبرز الداعمين له لاري إليسون مؤسس شركة أوراكل.

ويعمل بلير أيضاً مستشاراً لدى بنك جيه بي مورغان منذ 2008، وهو عضو في المجلس الدولي لهذا البنك الأميركي الكبير الذي يقدم المشورة في الشؤون الجيوسياسية.

قال توم كيلي، المتحدث باسم بلير حين كان رئيساً للوزراء، إن من يبحث عن شخصية ذات ثقل عالمي في الشرق الأوسط سيظل يبحث طويلاً، وأشار إلى أن بلير لديه القدرة على فهم جميع وجهات النظر ورسم صورة لمستقبل أفضل.

وأضاف ميران حسن، مدير مجلس حزب العمال للشرق الأوسط، أن رأيه قد لا يحظى بقبول واسع، لكنه يرى أن بلير خياراً جيداً لإمكاناته في مد جسور العلاقات الدبلوماسية على مستويات عالية حيث يمكن اتخاذ قرارات كبيرة، وهو ما قد يكون مفيداً.

مقالات ذات صلة