اعترضت القوات الإسرائيلية قوارب أسطول الصمود التي كانت تحمل مساعدات إلى غزة ونُقلت ركابها إلى ميناء إسرائيلي، بينما ظهرت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ على سطح أحد القوارب محاطة بجنود.
قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن عدة قوارب من الأسطول أُوقِفت بأمان وتم نقل الركاب إلى ميناء إسرائيلي، وأكدت أن غريتا وأصدقائها بخير. يتجاوز عدد القوارب المشاركة في الأسطول المدنيين ويقل نحو 500 شخص، بينهم برلمانيون ومحامون ونشطاء.
نشر الأسطول مقاطع فيديو على تطبيق تلغرام يظهر أشخاصاً على متن القوارب يقولون إنهم اختُطفوا وأُخذوا إلى إسرائيل، مع تأكيدهم أن مهمتهم إنسانية وغير عنيفة.
حظي التقدم عبر البحر المتوسط باهتمام دولي، فيما أرسلت تركيا وإسبانيا وإيطاليا قوارباً أو طائرات مسيّرة للمساعدة في حال احتاج رعاياها إلى المساعدة، ووصفت تركيا التحرك الإسرائيلي بأنه هجوم وإرهاب يهدد المدنيين.
وجدت القوارب نفسها داخل منطقة تراقبها إسرائيل لمنع الاقتراب من غزة، وكانت على مسافة نحو 70 ميلاً بحرياً من الساحل عندما بدأت إجراءات الاعتراض.
اتهم المنظمون البحرية الإسرائيلية بمحاولة إغراق بعض القوارب واعتبروا أن الإجراء غير قانوني، رغم أن الجيش لم يؤكد هذه الاتهامات. كما أشاروا إلى تشويش في الاتصالات على عدة قوارب.
أوضحوا أن 13 قاربا تم اعتراضها أو إيقافها حتى فجر الخميس، بينما لا يزال نحو 30 قاربا في الطريق إلى غزة، مؤكدين أن الأسطول سيواصل محاولته للوصول.
وحذرت البحرية الإسرائيلية الأسطول من الاقتراب من منطقة قتال نشطة وطلبت منه تغيير المسار، مع عرض نقل المساعدات بشكل آمن عبر قنوات مخصصة إلى غزة.
محطات تاريخية وردود أفعال دولية
تحدث المنظمون عن محاولات سابقة لإيصال المساعدات عبر البحر، كما أشاروا إلى حوادث سابقة في 2010 حين قتل 9 نشطاء خلال هبوط قوات إسرائيلية على سفينة أسطول مؤيد للفلسطينيين من 50 دولة.
وفي يونيو من هذا العام احتجزت البحرية الإسرائيلية غريتا تونبرغ و11 شخصاً من طاقم سفينة تابعة لتحالف أسطول الحرية أثناء اقترابهم من غزة.
وتشير تقديرات الصحة في غزة إلى أن القتال المستمر منذ أكثر من عامين أودى بحياة عشرات الآلاف من المدنيين، مع ارتفاع أعداد القتلى منذ بدء التصعيد الأخير في أكتوبر 2023.
وقالت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إن اعتراض الأسطول سيكون خرقاً للقانون الدولي وأن على الدول حماية سلامة المشاركين، بينما دعت الدول الأوروبية إسرائيل إلى حماية النشطاء وتسهيل مرور المساعدات.







