رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | غزة.. حماس تسعى لتعديلات على خطة ترامب للسلام مع الحفاظ على نفس المعنى.

شارك

خلفية الخطة وتباينات المواقف

تواجه غزة وضعاً صعباً مع تصاعد الضغوط الإسرائيلية ومطالب شريكي المجتمع الدولي والوسطاء الإقليميين لحسم مستقبل القطاع ومكانة حركة حماس في خطة ترامب للسلام.

قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسام الدجني إن خيارات حماس صعبة ومعقدة، فقبول الورقة ليس سهلاً، وكذلك رفضها، لأن الوقت ليس في صالح الفلسطينيين والشعب يواجه يومياً. والجوهر يكمن في سؤال: هل تريد حماس وقفاً لإطلاق النار أم لا؟ نعم، لكن المشكلة في بند نزع السلاح الذي عطّل كثيراً من اتفاقات وقف النار.

أشار الدجني إلى أن الخطة تحتوي تناقضات واضحة، خاصة المادة التاسعة المتعلقة بالسيادة والتسليح. يرى أن السلاح يمكن مناقشته إذا تحققت دولة فلسطينية، كما قال قادة في حماس سابقاً، لكن هناك نصوصاً متعارضة تجمع بين إعلان نيويورك وصفقة القرن وتحتاج إلى تفسير وتوضيح. كما أكد أن الخطة أكبر من حماس ويجب أن تشارك فيها منظمة التحرير وكل الأطر الوطنية، مع الاستناد إلى الموقف العربي المشترك.

وفي البعد الاقتصادي، تعطي الورقة غزة تنمية وازدهاراً وحياة كريمة وربما مطاراً وميناءً، لكنها في البعد الوطني تجعل غزة منطقة معزولة كسويسرا صغيرة، وتترك الضفة الغربية لإسرائيل. ورغبة القبول في الصيغة الحالية قد تهدد القضية الفلسطينية على المستوى الاستراتيجي.

من جانبه، شدد غبريال صوما، عضو الحزب الجمهوري وصاحب خبرة في فريق ترامب، على أن الخطة الأميركية تتطلب التزامات واضحة من حماس. فقال إن على حماس أولاً إطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة، ثم نزع سلاحها وتسليم السلطة إلى هيئة تكنوقراط بإشراف الرئيس ترامب وتوني بلير. كما يرى وجود وجود عسكري إسرائيلي مفتوح على الحدود مع مشاركة قوة عربية وإسلامية في تنفيذ البنود، محذراً من أن عدم توافق حماس سيقلل من مبررات وجودها.

وأضاف صوما أن ترامب لا يرى في خطته دولة فلسطينية، بل تركيزاً على الأمن ونزع السلاح وضمان الاستقرار. بينما يعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فكرة الدولة الفلسطينية. أما الدجني فاعتبر أن المقاومة فكرة لا يمكن إنهاؤها بالقوة لأنها ناتجة عن الاحتلال، وأن الورقة صيغت لتلبية مصالح أمنية وسياسية إسرائيلية وتبقي غزة في حالة كانتون مغلق.

وأشار الدجني إلى أن أي تسوية حقيقية تستلزم الاعتراف بالحقوق الفلسطينية على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، محذراً من أن تجاهل ذلك سيؤدي إلى فشل أي خطة. بينما يرى صوما أن الخطة قد تنهي حضور حماس إذا رفضت الشروط، يقول الدجني إنها بحاجة إلى تعديلات جوهرية وتوافق وطني وعربي قبل أن تصبح أساساً لأي تسوية.

وبذلك تبقى غزة في معادلة صعبة بين ضغوط إسرائيلية ومطالب أميركية وحسابات داخلية معقدة لدى حماس، في انتظار مآلات هذا الملف الشائك من قبل الفلسطينيين والعالم.

مقالات ذات صلة