رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | مختصون: بيان إخوان الأردن ‘تحريض جديد’ ضد خطة ترامب بشأن غزة

شارك

أصدر حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن بياناً هجوميّاً ضد المقترح الأميركي بشأن غزة، ووصف الخطة بأنها “إنقاذ للاحتلال وتكريس لهيمنته”، متسقاً مع خطابات الجماعة التي كثّفت تحرّكاتها الإعلامية والتنظيمية للتحريض ضد الدول العربية الداعمة للمبادرة.

واعتبر البيان أن الخطة تمثل إذعاناً واستسلاماً للعدو، وتحقق للاحتلال ما عجز عنه عسكرياً وسياسياً، وتُنقذه من عزلة دولية وتحقق له الهيمنة على المنطقة.

وانتقد الحزب ما زعمه من توفير عدد من الدول العربية والإسلامية الغطاء لخطة الإذعان التي أعلنها ترامب وتجاهلهم لمصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه.

وتزامن البيان مع إصدار جبهتي الإخوان في مصر في الخارج بيانات بشأن المقترح، حيث قالت جبهة محمود حسين إن أي خطة تكرس لاستمرار الاحتلال أو حتى تفرض حلولاً غير فلسطينية تعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعب الفلسطيني، فيما اعتبرت جبهة تيار التغيير أن الخطة “استسلام وإعلان نصر للاحتلال”.

أكد رئيس لجنة فلسطين بالبرلمان الأردني السابق فراس العجارمة أن التحريض على الدول التي توافق على مقترح ترامب لوقف حرب غزة لا يخدم القضية، في وقت ينطلق فيه الموقف العربي من أولوية أساسية تتمثل في وقف نزيف الدم في القطاع.

وبشأن استباق ذلك لموقف حماس، أوضح العجارمة أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي ليستا في موقع يسمح لهما بخسارة الدعم العربي والإسلامي، فضلاً عن الزخم الدولي غير المسبوق الذي حظيت به القضية الفلسطينية، مع اعترافات رسمية من دول كبرى مثل بريطانيا وفرنسا وإسبانيا.

وأضاف أن أبرز ما تحمله الخطة الأميركية هو وقف شلال الدم وحماية المدنيين في غزة، وهي نقطة مضيئة تستحق البناء عليها، حتى وإن تضمن المقترح بنوداً غير مقبولة، معتبرًا أن الحكمة تقتضي التعاطي مع المبادرة بمرونة، من خلال قبولها من حيث المبدأ مع إبراز نقاط الخلاف الجوهرية والعمل على حلها بالتفاوض.

وشدد على أن الرفض المطلق للخطة لا يؤدي سوى إلى استمرار نزيف الدم الفلسطيني.

استثمار المأساة

قال الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية هشام النجار إن بيانات جماعة الإخوان المتتالية ضد مقترح ترامب بشأن غزة تعكس اندفاعاً منسقاً، الهدف منه إظهار حضور سياسي وإعلامي للجماعة رغم كونها أحد أبرز المتسببين في الأزمات الراهنة.

وأوضح النجار أن الإخوان كانوا على مدى عقود أداة رئيسية في تمرير مشاريع دولية استهدفت المنطقة، بدءاً من محاولات الشرق الأوسط الجديد، مرورا بما جرى في 2011، وصولاً إلى المخططات المتعلقة بالوطن البديل وغزة الكبرى، وانتهاء بتداعيات حرب غزة الحالية، والتي أعيد معها طرح مشاريع أكثر خطورة، كما أن الجماعة كانت وما زالت الوكيل الوظيفي الأول للقوى الغربية لتكريس تمددها في العمق العربي.

وأشار إلى صدور هذه البيانات في توقيت متزامن من أذرع الإخوان في الخارج أو من فروعها داخل بعض الدول العربية، بما يبرهن أن التنظيم يتحرّك وفق شبكة عابرة للحدود تسعى إلى عرقلة أي مسار سياسي أو دبلوماسي قد يفضي إلى تسوية تحفظ الحقوق الفلسطينية وتخفف المأساة الإنسانية.

وشدد على أن الدول العربية الوطنية لعبت دوراً محوريّاً في منع تمرير هذه السيناريوهات عبر الصمود أمام الضغوط الدولية لوقف مخطط التهجير، والعمل في الوقت نفسه على تخفيف المعاناة الإنسانية عن الفلسطينيين.

وتابع أن الإخوان وأنصارها في الداخل الفلسطيني حاولوا لصق الفشل بالدول العربية، بينما الحقيقة هي أن هذه الدول هي التي حالت دون تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني، وهي التي تضغط حاليا من أجل وقف الحرب وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

مقالات ذات صلة