رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | حماس تطلب مهلة إضافية للرد على خطة ترامب

شارك

تطورات الخطة الأمريكية والضغط في غزة

تتجه الأنظار في غزة إلى موقف حماس من خطة ترامب لوقف الحرب، مع اقتراب المهلة وتزايد الدعوات الدولية لتسريع الموافقة لتجنب مزيد من الدمار. كان ترامب قد منح حماس ثلاثة إلى أربعة أيام للرد، محذراً من أن الخطة تمثل خطاً أحمر لإدارته، فيما حذرت القاهرة من أن رفضها قد يترك تداعيات صعبة جداً قد تقود إلى مزيد من التصعيد.

ضغط شعبي وتباين الرؤى داخل غزة

وتشير تقارير إلى أن سكان غزة طالبوا حماس بقبول الخطة لإنهاء الحرب وإنقاذ المدنيين. بعضهم دعا ترامب إلى فرض الخطة بشكل حاسم بين الجانبين دون خيارات، معبرين عن خيبة أمل من قيادة حماس التي يرونها تقبل ما يحفظ وقف النزيف الإنساني بينما لا تقدم استجابة حازمة للمطالب الإنسانية.

تعقيدات ورد رمادي في موقف حماس

بحسب مصادر مطلعة، لا يبدو أن حماس ستعلن رفضاً مطلقاً، بل ستعتمد رداً رمادياً يقوم على “نعم ولكن” للحفاظ على مساحة للمناورة في المفاوضات. تسعى الحركة إلى تعديلات على بنود تتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاحها، وتسليم المحتجزين والجثث خلال 72 ساعة، إضافة إلى ضمانات حقيقية بتولي إسرائيل وقف الحرب. داخل الحركة برزت تباينات جوهرية، فقيادات الداخل تعارض أي صيغة تمس سلاحها وجود مقاتليها، بينما ترى فصائل فلسطينية أخرى في غزة أن الخطة هزيمة وترفضها بشكل قاطع.

تقييمات وتوقعات محللين

إبراهيم المدهون، مدير مؤسسة فيميد الإعلام، قال إن الخطة مليئة بالعقد لكنها تفتح المجال لإسرائيل لتفادي الالتزام بجدول زمني. أوضح أن حماس ستوافق على ما تستطيع، مثل إطلاق الأسرى وعدم المشاركة في أي حكومة قادمة وضبط العمليات القتالية، لكنه أضاف أن هناك أموراً ليست من حق حماس أن توافق عليها وهذا يحتاج إلى موقف فلسطيني موحد.

من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية طارق فهمي أن المشكلة ليست في الرد من عدمه فالجميع يتوقع موافقة حماس لكن مع تحفظات على بعض النقاط، وأن أي مراوغة ستقابل برد فعل من ترامب الذي لا يصبر على التفاصيل، في حين أن إسرائيل تواصل عمليتها العسكرية بهدف تحسين شروط التفاوض. كما أكد أن القضية ليست فقط في تسليم المحتجزين، بل في وجود إرادة سياسية حقيقية، وأن الوسطاء لا يضغطون على حماس بقدر ما يحيطونها بما يجري من مخططات أميركية وإسرائيلية.

سيناريوهات مفتوحة ومسار التفاوض المحتمل

المشهد يتميز بالتعقيد: الولايات المتحدة لا تفتح باباً للنقاشات واسعة، وإسرائيل تمضي في فرض واقع ميداني يعزز شروطها، فيما يضغط سكان غزة لإيقاف القتال. في المقابل تسعى حماس إلى تعديلات وضمانات لكنها تواجه ضغوطاً داخلية وفصائل، إضافة إلى ضيق المهلة. يقول المدوّـن الميداني إن التوحش الأميركي والإسرائيلي يغلق كل الأبواب، ما يجعل حماس مستعدة لأي حل يوقف الإبادة، حتى لو كان عبر إطلاق الأسرى والتعاون مع مقترحات عربية وإسلامية، مع الإشارة إلى أن تعديلات نتنياهو الأخيرة ربما أُدخلت بعمد لإفشال الخطة ودفع حماس إلى الرفض.

يرى فهمي أن السيناريو العسكري يسبق السياسي، وأن إسرائيل تسعى لفرض استراتيجية الأمر الواقع قبل أي تفاوض، وأن الوقت ليس في صالح حماس، ما يستدعي قبولها بالتفاوض لإبقاء باب الحل مفتوحاً رغم الضغوط والتهديدات.

بذلك يبقى الميدان السياسي والعسكري محكوماً بتوازنات دقيقة، وتواصل الأطراف مراقبة مسار المفاوضات وسط تصاعد الضغوط الداخلية والإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة