يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختبارا حاسما لإجبار إسرائيل على وقف قصف غزة فورا قبل إكمال عامها الثاني، وهو ما يتطلب جهدا وضغطا على الجانب الإسرائيلي.
تصريحات ترامب وخطة غزة
أشار ترامب في منشور عبر منصة Truth Social إلى أن البيان الأخير لحركة حماس يشير إلى استعدادها لسلام دائم، وأضاف أن مناقشات جارية حول التفاصيل الخاصة بخطة غزة، وأن المسألة ليست محصورة في غزة بل تتصل بالسلام المنشود منذ زمن في الشرق الأوسط.
وذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن القيادة السياسية أمرت بتقليل النشاط في غزة إلى الحد الأدنى وتنفيذ عمليات دفاعية فقط، وأعادت الإذاعة القول بأن القيادة أصدرت تعليماتها للجيش بوقف العملية الخاصة باحتلال غزة.
قال الدبلوماسي السابق مسعود معلوف إن ترامب أمام امتحان كبير، وسنرى إن كان يستطيع إجبار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على احترام موقفه من الخطة، مع الإشارة إلى أن ترامب لم ينجح سابقا في إيقاف الضربة التي قام بها نتنياهو ضد الدوحة وعلم بها الرئيس الأميركي قبل وقت قصير.
وأوضح معلوف أن ترامب يسعى إلى وضع حدا لحرب غزة كي يظهر بمظهر القادر على إنهاء الحروب كما يقول، وأن لدى نتنياهو وسائل كثيرة للمراوغة أمام طلب ترامب بوقف الحرب في غزة، مضيفا أن مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي تقضي بأن لا تتوقف الحرب.
وقد يقول نتنياهو إنه سيوقف الحرب لبعض الوقت، وبعد ذلك سيكرر ما فعل بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي حصل في يناير الماضي، فبعد بضعة أسابيع وقبل بدء المرحلة الثانية من الهدنة رأينا كيف أنه خرق الاتفاق الذي كان قد وافق عليه.
آراء فلسطينية حول الخطة
من جانبه، قال المتخصص في الشؤون الفلسطينية إبراهيم الدراوي إن هناك نقاط في خطة ترامب تتطلب إجماعا وطنيا فلسطينيا، ولا يقتصر الرأي فيها على حماس فقط، وأشار إلى أن ترامب يضغط على نتنياهو باعتباره الضامن لوقف الحرب من جانب إسرائيل، لكن ستظل قضايا عالقة مثل وضع سلاح حماس ومصير قياداتها.
واختتم الدراوي قائلا إن هدف الإسرائيليين هو ألا تتكرر أحداث السابع من أكتوبر 2023، وهو ما أكده الوسطاء وضمنوه. في ظل هذه المعطيات أعتقد أننا على طريق تنفيذ خطة ترامب رغم العقبات من جانب حماس أو إسرائيل.







