رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | قبول حماس لخطة ترامب: إشكالية تختبئ خلف اللغة الحذرة عاجل | قبول حماس لخطة ترامب: إشكالية تقبع وراء اللغة الحذرة عاجل | قبول حماس لخطة ترامب: إشكالية تتوارى خلف اللغة الحذرة أخبرني أي خيار تفضل، أو إن كنت تريد صياغة مختلفة كليا.

شارك

قبول حماس لخطة ترامب وتباين داخلي حول كيفية التقدّم

أعلنت حركة حماس أنها قبلت بجزء كبير من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنها تبقى منقسمة داخلياً حول كيفية المضي قدماً في هذا الاتجاه. استخدمت الحركة لُغة حذرة في قبولها المقترح، وهو أمر اعتبره بعض المراقبين إشكالياً في المسار نحو سلام نهائي كما ورد في تقارير وول ستريت جورنال.

وقال مسؤولون عرب من دول تتوسط مع حماس إن السبب الرئيسي للخلاف يكمن في مسألتَي نزع السلاح والشروط المتعلقة بالإفراج عن الرهائن، وهوما تعتبره الأطراف الوسيطة حجر زاوية في الخطة. وفقاً لهم، يدعم خليل الحية وأكاديميون بارزون القبول بالمقترح رغم التحفظات الكبيرة، لكن هؤلاء القيادات المقيمة خارج غزة لهم تأثير محدود على الجناح العسكري داخل القطاع.

أما عز الدين الحداد، الذي تولّى قيادة حماس في غزة بعد مقتل يحيى السنوار، فذكروا أنه منفتح على التسوية، وهو ما أبلغ به الوسطاء بأنه مستعد لتسوية من دون التنازل عن وجوده السياسي هناك.

وبحسب الوسطاء، أبدى الحداد استعداداً للتخلي عن الصواريخ والأسلحة الهجومية، لكنه يرغب في الاحتفاظ بأسلحة خفيفة. ومع ذلك، يخشى قادة حماس في غزة أن يواجهوا صعوبة في فرض الامتثال لنزع السلاح إذا بدا الاتفاق استسلاماً، خاصة وأن الحركة جندت منذ بداية الحرب عدداً كبيراً من الشبان الذين فقدوا منازلهم وأقاربهم، وهو ما يجعل فكرة التخلي عن السلاح صعبة التطبيق.

وتتركز النقاط الأكثر إثارة للجدل في الخطة في مسألتي نزع السلاح وتسليم الأسلحة والإفراج عن 48 رهينة إسرائيلية—أحياء وأموات—خلال 72 ساعة من الموافقة. ويرى معارضو الخطة داخل الحركة أنها بمثابة “هدنة لـ72 ساعة” أكثر منها اتفاق سلام حقيقي، تعبيراً عن انعدام الثقة في إسرائيل.

وقالت حماس الجمعة إنها تريد مزيداً من “المفاوضات لمناقشة التفاصيل”، بما في ذلك مسألة الإفراج عن الرهائن. وقد تتردد إسرائيل في إنهاء القتال بعدما تجاهلت حماس قضية نزع السلاح وأرفقت شروطاً كبيرة على إطلاق الرهائن.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستبدأ التحضير لإطلاق الرهائن في غزة، والعمل مع ترامب لإنهاء الحرب وفقاً لشروط إسرائيل والرئيس الأميركي، وهو قرار مشروط يتطلب موافقات إسرائيلية وتنسيق دقيق.

يرى بعض المراقبين أن بيان حماس يهدف إلى كسب الوقت لمعالجة الانقسامات القديمة بين جناحيها السياسي والعسكري، وهي خلافات رافقت الحركة طوال حربها مع إسرائيل التي بدأت بهجمات دامية واختطاف نحو مئتين وخمسين رهينة قبل نحو عامين.

وحذر الوسطاء من أنه إذا قبلت قادة حماس خطة ترامب، فقد ينشق بعض المقاتلين إلى فصائل فلسطينية أخرى، إذ هدد كثيرون بالانضمام إلى حركات مثل الجهاد الإسلامي أو جبهة التحرير الفلسطينية، كما أن التنسيق بين هذه الفصائل انهار بدرجة كبيرة، ما يثير الشكوك حول ما إذا كان الاتفاق مع حماس وحدها سيوقف القتال.

وتشير مصادر عربية إلى أن قطر ومصر وتركيا مارست ضغوطاً على قيادة حماس محذرة من أن هذه هي فرصتها الأخيرة لإنهاء الحرب في غزة، وأن رفض الخطة قد يجعلها تفقد الدعم السياسي والدبلوماسي من هذه الدول في المستقبل.

مقالات ذات صلة