رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | خطة ترامب بين الأمل والخطر.. هل ستنجح في وقف دوامة النار؟

شارك

أفادت صحيفة بوليتيكو الأميركية أن خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً لوقف الحرب في غزة تثير مزيجاً من التفاؤل والحذر في أوساط المسؤولين والمحللين في الشرق الأوسط، إذ يرون فيها محاولة جدية قد تملك فرصة للنجاح إذا التزم الطرفان ببنودها.

تتكوَّن الخطة من 20 بنداً تشكّل إطاراً عاماً لاتفاق سياسي وأمني واقتصادي، وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإنقاذ الرهائن الإسرائيليين، وبدء عملية لإعادة إعمار غزة.

يرأس ترامب مجلس السلام الذي سيشرف على تنفيذ معظم بنود الخطة، وهي خطوة غير مسبوقة تعكس رغبته في لعب دور مباشر في إدارة العملية.

ملامح الخطة والقيادة

يرى مراقبون أن الدور الشخصي لترامب يعكس طموحه للحصول على جائزة نوبل للسلام، كما يمنحه حافزاً على البقاء منخرطاً في التنفيذ.

وأشار مسؤولون أميركيون سابقون إلى احتمال أن تكون لدى ترامب أو أفراد من عائلته مصالح اقتصادية مستقبلية في مشاريع إعادة إعمار غزة، وهو ما قد يعزّز إصراره على إنجاح الخطة.

تتضمن الخطة مبادرة لتنمية اقتصادية بقيادة ترامب لإعادة بناء غزة عبر لجنة تضم خبراء ساهموا في تأسيس مدن حديثة ناجحة في الشرق الأوسط، وفقاً لبوليتيكو.

يلعب جاريد كوشنر دوراً محورياً في صياغة الخطة، وتتشمل إقامة منطقة اقتصادية خاصة في غزة بهدف تحفيز النمو وتوفير فرص عمل للفلسطينيين.

وصرّح أحد المسؤولين الأميركيين السابقين بأن إمكانات هذه الصفقة قد تجعل ترامب مستثمراً فيها فعلاً، وهو ما يزيد من جديته في الالتزام بتنفيذها.

واقع وتحديات التطبيق

تظهر الخطة كخطة أكثر واقعية من مواقف ترامب السابقة التي أثارت جدلاً، إذ كان يدعو إلى نفي الفلسطينيين من غزة وتحويلها إلى “منتجع تديره أميركا”، بينما تسمح الخطة الحالية للفلسطينيين بالبقاء والمشاركة في إعادة الإعمار.

وتتميز المبادرة بطابع دولي بمشاركة دول عربية وإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما قد يعقد على بنيامين نتنياهو أو حركة حماس تقويضها.

إلا أن عدداً من المسؤولين العرب والدوليين أبدوا تحفظاً على بنود أضيفت لاحقاً من قبل نتنياهو، واعتبروها “بنوداً سامة” قد تعرقل التنفيذ، خصوصاً مع غياب إشارة صريحة لإقامة دولة فلسطينية، كما أن الإدارة لم تشرك وزارة الخارجية بالكامل في إعداد المبادرة، ما يثير تساؤلات حول قدرتها على إدارة التفاصيل الفنية الدقيقة.

تفتح الخطة باباً لتنفيذ تدريجي، حيث قد تبدأ مناطق آمنة في غزة بإعادة الإعمار قبل التوصل إلى اتفاق شامل، في محاولة لإيجاد “نقاط أمل” تدفع السكان تدريجاً إلى رفض حكم حماس.

اعتبر أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي الأسبق، في حديثه لبودكاست هذا الأسبوع أن الخطة تمثل سبباً للتفاؤل، قائلاً: “بعد ما مر به سكان غزة خلال العامين الماضيين، فإن وجود خطة واقعية يمنحهم أملاً”.

مقالات ذات صلة