اختيرت دمشق عاصمة الإعلام العربي لعام 2028 بالإجماع، وتولى وزير الإعلام حمزة المصطفى رئاسة أعمال الدورة الخامسة والخمسين للمجلس في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
ولدى ترؤسه جلسة المجلس قال المصطفى إن سوريا الجديدة تفتح صفحة البناء والتطوير، وتستعيد حضورها العربي بعد غياب فعلي منذ 2011، وتطمح إلى المشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل الإعلامي العربي تحت مظلة المجلس.
أوضح أن الرسالة الإعلامية السورية المرتقبة تقوم على الحرية والمسؤولية واحترام التعددية والحوار، مع التأكيد على الالتزام ببناء منظومة إعلامية تراعي ميثاق الشرف الإعلامي وتساهم في رفع الوعي الوطني.
وأشار إلى التعاون المستمر مع الزملاء العرب بهدف ترسيخ قيم المصداقية والشفافية، بما يحمي المجتمعات من خطاب الكراهية والانقسام ويعزز المصالح المشتركة.
ولفت المصطفى إلى أن تعزيز المصالحة المجتمعية وإعادة بناء النسيج الاجتماعي الذي تسببت به سنوات الحرب أحد الأهداف الأساسية، ضمن منظومة إعلامية ملتزمة بميثاق الشرف الإعلامي العربي.
ثم شدد على أن غزة تشكل جرحاً عميقاً في الوجدان الإنساني والعربي، وأن دور الإعلام العربي في نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى الرأي العام العالمي يمثل محوراً رئيسياً في الدفاع عن الحقوق المشروعة لهذا الشعب وملاحقة ممارسات الاحتلال التي تعاني منها بلدان المنطقة.
ولاحظ أن المشهد الإعلامي العالمي يفرض معادلات جديدة، فالتقدم في الذكاء الاصطناعي وتدفق البيانات الرقمية يشكلان محركين أساسيين لحياة المواطن العربي، ويؤثران في تعليمه واقتصاده واستقراره النفسي.
وتبرز رئاسة سوريا للمجلس أبعاداً سياسية وإعلامية مهمة، إذ تعكس أهمية وجودها في الجامعة العربية بعد سنوات من القطيعة وتعيد دمشق إلى عمقها العربي في إطار تعاون عربي-سوري في الشأن الإعلامي.







