أعلنت إسرائيل أنها تفقد صبرها وأرسلت رسالة إلى لبنان تقول: “إذا لم تتحركوا ضد حزب الله فسنوسّع هجماتنا”.
وذكرت قناة إسرائيلية أن الجيش قدّم خطة لتصعيد الهجمات إلى المستوى السياسي، وفي نقاش خاص مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قدّم الجيش “خطة عملياتية” لتصعيد الهجمات ضد حزب الله.
ووفق التقييم الدفاعي، لن يرد حزب الله قريباً على تصفية هيثم الطبطبائي، لكن رُصدت محاولات تهريب أسلحة إلى لبنان.
وأعلنت إسرائيل تفاصيل الغارة التي استهدفت الطبطبائي عبر ضربة مفاجئة لشقة في الضاحية الجنوبية دون أي تحذير مسبق، ما يعكس الطابع الاستخباراتي للعملية بعد التحقق من وجوده داخل الموقع.
وتتهم إسرائيل الطبطبائي بأنه قيادي مركزي في الحزب منذ الثمانينيات، تولّى قيادة قوات الرضوان وإدارة عمليات الحزب في سوريا، وتعتبره واشنطن من أبرز قادته العسكريين، ورصدت مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
وقال المتحدث باسم الجيش إن الاغتيال جاء بعد رصد محاولات الطبطبائي لإعادة بناء القوة العسكرية للحزب وتوليد قدرته على القيادة والسيطرة، واعتبرها ضربة قوية لقدرة الحزب على القيادة والسيطرة.
وشدد المتحدث على أن إسرائيل لن تسمح بإعادة تسليح الحزب، سواء عبر تنفيذ بنود الاتفاق أو باستخدام القوة، ودعا الحكومة اللبنانية إلى مواصلة العمل على نزع سلاح الحزب.
وأكد المتحدث أن أي محاولة من حزب الله للمساس بأمن إسرائيل ستواجه بـ”قوة أشد”، ورأى أن ما يجري يبرز ضعف أداء الجيش اللبناني في كبح نشاط الحزب.
رد حزب الله
وصف حزب الله الطبطبائي بأنه من قياداته الميدانية المخضرمة.
وأكّد أمين عام الحزب نعيم قاسم، الجمعة، أن من حق الحزب الرد على اغتيال الطبطبائي وأن الدولة مسؤولة عن طرد الاحتلال الإسرائيلي.
وفي كلمته قال إن اغتيال الطبطبائي “اعتداء سافر وجريمة موصوفة”، وإن حقنا الرد سنحدده توقيته، مؤكداً أن الاغتيال لا يهدف إلى ضرب المعنويات وأن هدفه لم يتحقق.
وأضاف أن هناك مرحلة جديدة اسمها الاتفاق، وأن الدولة مسؤولة عن طرد الاحتلال ونشر الجيش اللبناني.
وتابع أن الساحة مفتوحة أمام العملاء، وأن الأمن العام كان قد اعتقل شبكة عميلة وأن هناك من يساهم في تزويد العدو الإسرائيلي بمعلومات.
وشدد قائلاً: نحن أمام عدوان على لبنان، وأن الحكومة مسؤولة عن حماية المواطنين، وتدعو الحكومة إلى استثمار قدرات الشعب لمنع استقرار العدو وتحقيق الردع.
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان دخل حيز التنفيذ منذ نحو عام، وأن الجيش الإسرائيلي نفذ نحو 1200 عملية استهداف في المنطقة منذ ذلك الحين.







