تاريخ التدخلات الأمريكية في أميركا الجنوبية
بدأت التدخلات الأميركية في أميركا الجنوبية منذ مطلع القرن العشرين وتكررت في ما يسميه الأميركيون “فناءهم الخلفي” بشكل رئيسي بدافع حماية المصالح الأميركية أو احتواء النفوذ الشيوعي. وتُركت هذه التدخلات آثاراً مستدامة على المشهد السياسي وأدت إلى توترات واسعة.
وخلال عقود الحرب الباردة تصاعدت التدخلات بشكل ملحوظ، حيث دعمت الولايات المتحدة عبر أجهزة استخبارات وأذرعها انقلابات ضد حكومات منتخبة ديمقراطياً اعتبرت واشنطن توجهها يسارياً أو معادياً لها.
أمثلة بارزة من فترات الحرب الباردة
ومن أمثلة ذلك الرئيس التشيلي سلفادور أليندي الذي أطيح عام 1973 على يد الجيش بقيادة أوجيوستو بينوشيه.
كما حظي المجلس العسكري في الأرجنتين بدعم أميركي بعد انقلابه عام 1976.
وشملت “عملية كوندور” خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي تعاوناً سلطوياً بين تشيلي والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي وبوليفيا وبرازيل، وبمساندة فعالة من الولايات المتحدة، لاعتقال واغتيال معارضين سياسيين ونقابيين ومثقفين عبر الحدود.
وشهد التاريخ حالة اعتقال مشابهة لما حدث مع مادورو اليوم قبل 36 عاماً بالضبط: ففي 3 يناير 1990 سلّم حاكم بنما مانويل نوريغا نفسه للقوات الأميركية التي كانت هاجمت بنما أواخر عام 1989، وفي 1992 أُدين نوريغا في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بتجارة المخدرات وبقي في السجن حتى وفاته عام 2017.
دوافع وتبريرات التدخل
وفي الوقت نفسه، حظيت أنظمة استبدادية لكنها موالية للولايات المتحدة بدعم عسكري واقتصادي، لا سيما في أميركا الوسطى، مثل غواتيمالا والسلفادور.
وغالباً ما بررت الولايات المتحدة تدخلاتها بـ”مكافحة الشيوعية” أو “التصدي لتجارة المخدرات”.
فنـزويلا في هذا السياق
وتُعد فنزويلا جزءاً من هذا التاريخ الطويل، وترد إشارات إلى تدخلات خارجية في شؤونها، مع وجود حالات مشابهة في فترات سابقة، وشهد التاريخ حالة اعتقال مشابهة لما حدث مع مادورو اليوم قبل 36 عاماً بالضبط.







