جهود التوزيع والتدابير الشتوية
أعلنت وزارة الزراعة أنها ستوزع كميات من الأخشاب والحطب على العائلات القاطنة في المخيمات، وذلك بناءً على توجيهات الوزير وانطلاقاً من الرؤية الاجتماعية والبيئية التي تعتمدها الوزارة.
وأوضحت الوزارة أن الكميات المخصصة هي من نواتج أعمال فرق التربية والتنمية في دائرة حراج اللاذقية.
وذكرت أن الخطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية خلال فصل الشتاء في ظل الظروف الجوية القاسية وموجة البرد المصاحبة للمنخفض الجوي.
وأكدت أن عملية التوزيع ستتم بإشراف ومتابعة مباشرة من المحافظين المعنيين، بما يضمن وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها وفق الأصول المعتمدة.
وكشف محافظ إدلب محمد عبد الرحمن في حديث خاص لقناة الإخبارية عن تفاصيل الخطة العاجلة لإيواء المتضررين وتقديم المساعدات.
وأشار إلى أن المحافظة، بالتعاون مع حملة الوفاء لإدلب، بدأت بتوزيع ألف طن من الحطب كمادة تدفئة للمخيمات التي لم تشملها مساعدات المنظمات سابقاً.
وذكر أن هذه الكمية هي المرحلة الأولى وستليها ألف طن أخرى قريباً بهدف تأمين مواد التدفئة لجميع المخيمات التي لم تستلم بعد، ومنها مناطق الدانا وكفر لوسين وريف الجسر وخربة الجوز.
وأضاف أن الجهود لا تقتصر على الحطب، بل تشمل ترتيبات لتأمين مادة المازوت لعدد كبير من المخيمات أيضاً، بالتعاون مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات.
وللرد على سؤال عن تأخر الاستجابة، أشار إلى أن التوزيع كان معداً قبل بداية الشتاء عبر مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمنظمات الإنسانية، وشمل مساعدات نقدية ومازوت وبطانيات، وجاءت الحملة الحالية لاستكمال ما تبقى من المخيمات المحتاجة.
وكشف عن تفعيل غرفة عمليات طارئة معدة مسبقاً لمثل هذه الظروف، بالتنسيق مع وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح، مع استنفار جميع مديريات المحافظة للمتابعة على مدار الساعة.
وأشار إلى أن الفرق الميدانية بدأت عملية مسح شامل للأضرار، حيث أدى تراكم الثلوج إلى انهيار بعض الخيام والغرف البيتونية، ويتم العمل على نقل العائلات المتضررة إلى كتل سكنية جاهزة لإيوائها.
ولفت إلى صعوبة الواقع، موضحاً أن الخيام مهترئة منذ فترة طويلة بسبب توقف العديد من المنظمات الإنسانية عن دعم استبدالها وتحويل تركيزها نحو عمليات إعادة الإعمار.
وتحدث عن رؤية لحل جذري للأزمة، موضحاً أن الخطة طويلة الأمد تركز على إعادة الإعمار في أرياف إدلب وحلب، وتأمين الخدمات الأساسية من مدارس ومراكز صحية ومحطات مياه، لتشجيع النازحين على العودة إلى مدنهم وبلداتهم الأصلية، وبالتالي إنهاء واقع المخيمات.
وكشف المحافظ عن أرقام صادمة لحجم التحدي، حيث لا يزال عدد العائلات النازحة في المخيمات يقارب 130 ألف عائلة، موزعة كالتالي: 50 ألف عائلة من أرياف حلب، و30 ألف عائلة من أرياف حماة، و50 ألف عائلة من أرياف إدلب.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الجهود ستستمر ضمن الإمكانيات المتاحة، معرباً عن أمله أن يكون العام 2026 عاماً خيراً يعود فيه الناس إلى بيوتهم.
أعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب سابقاً عن إحصاءات للمخيمات المتضررة جزئياً وكلياً، وإطلاق مشروع لتجهيز ألف طن من حطب التدفئة بدعم من صندوق حملة الوفاء لإدلب، وإنشاء مراكز إيواء عاجلة في عدة مناطق مثل الدانا ومعرتمصرين وسرمدا وأطمة وحارم لاستقبال العائلات التي دُمّرت خيامها.







